نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 61
الشامل الكامل ( فذبحوها وما كادوا يفعلون ) [1] للجاجتهم وقد أتعبتهم هذه المواصفات وأبهضهم ثمنها ، إذ لم تكن هناك إلا بقرة واحدة تتمتع بهذه الأوصاف النادرة ، ولم يعثروا عليها إلا بشق الأنفس ، فلو رفقوا بأنفسهم لرفق الله بهم ، ولكنهم ضيقوا على أنفسهم فضيق الله عليهم . روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال : لولا أن بني إسرائيل قالوا : ( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) ما أعطوا أبدا ، ولو أنهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم ، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم [2] . وعن الإمام علي عليه السلام : لكل دين خلق وخلق الايمان الرفق [3] . فالرفق إذن خلق الايمان وهذا يعني إنك لا تجد مؤمنا حقا إلا وتجده رفيقا وسهلا لينا عطوفا رؤوفا ، ولا تجد متمتعا بهذه الخصال إلا ووجدته سهل الانقياد إلى الايمان . اللهم أعنا على أن نرفق بأنفسنا وبمن حولنا ولا تحرمنا رفقك ولطفك يا أرحم الراحمين .
[1] البقرة 2 : 71 . [2] الميزان في تفسير القرآن 1 : 104 . والكشاف ، للزمخشري 1 : 151 . وتفسير القرآن العظيم ، لابن كثير 1 : 115 . [3] غرر الحكم : 542 / 32 ، ط دار الكتاب الاسلامي .
61
نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 61