نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 57
ه - الوغول في الدين برفق : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى [1] . نعم إن هذا الدين متين ، لأنه دين لكل زمان ولكل مكان ، وكتابه تبيان لكل شئ . . فمن لم يدخل إلى حريمه برفق ، وفق منهجية حكيمة ، ينبهر بجماله ، أو يصطدم بجلاله ، ومن يتكلف العبادة دفعة واحدة دون التدرج المرحلي المناسب للداخل في هذا الدين يصعب عليه تحمل هذا الدين ، فيتركه ، وبتركه والعياذ بالله يترك سعادته الدنيوية والأخروية . وعلى المسلم الرسالي أن يتصرف بحكمة متناهية في الدقة مع من يكسبه إلى الاسلام ، ولا يحمله ما لا يطيق فيكره الاسلام والدين وعبادة رب العالمين والله يقبل اليسير . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اجتهدت في العبادة وأنا شاب فقال لي أبي : يا بني دون ما أراك تصنع ، فأن الله عز وجل إذا أحب عبدا رضي عنه باليسير [2] . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن النفس ملولة وإن أحدكم لا يدري ما قدر المدة ، فلينظر من العبادة ما يطيق ، ثم ليداوم عليه ، فإن أحب الأعمال إلى الله ما
[1] كنز العمال : خبر 5350 . [2] الكافي 2 : 87 / 5 باب الاقتصاد في العبادة .
57
نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 57