نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 55
والرفق بها في هذا المجال يعني عدم تحميلها ما لا تطيق من المسنونات المستحبة ككل ما جاء من الأوراد والأذكار والأدعية والصلوات ، إذ إن قهرها على ذلك يولد ردة فعل معاكسة - والعياذ بالله - تسأم فيه الاسلام كله ، فلابد إذن من الرفق بها وأخذها بالتدريج وبما تتسع له حركتها ونشاطها ، بل وعدم أخذها بما يوقف حركتها أو يحد من نشاطها وينفرها من المستحبات ، بل عليه أن يقهرها في الواجبات على وفق الشروط والحدود والأوقات ، لأنها تكاليف من الحكيم الرحيم على قدر الطاقة والسعة . وما تعلل النفس وتسويفها إزاء تلك الواجبات إلا طغيان منها يجب قمعه من أجل إصلاحها . والنفس كالطفل إن تهمله شب * على حب الرضاع ، وإن تفطمه ينفطم فالرفق بالنفس وترويضها على العبادة المستحبة التي تطيقها هو السبيل الأمثل في منهجية التكامل ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خذوا من العبادة ما تطيقون ، فإن الله لا يسأم حتى تسأموا [1] . وعن حفيده الإمام الصادق عليه السلام : لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة [2] . فمن أكره نفسه على العبادات المستحبة بما تمل منه فقد كره العبادة إلى نفسه . د - الرفق والتعمق في الدين : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إياكم والتعمق في الدين ، فإن الله قد جعله سهلا
[1] كنز العمال : خبر 5301 . [2] الكافي 2 : 86 / 2 باب الاقتصاد في العبادة .
55
نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 55