مُزنَّرين على الأوساطِ قد جعلوا * على الرؤوسِ أكاليلاً من الزهرِ كم فيهم من مليحِ الوجهِ مُكتحلٍ * بالسحرِ يكسرُ جفنيهِ على حورِ لاحظتهُ بالهوى حتّى استقادَ له * طوعاً وأسلفني الميعاد بالنظرِ هذا شعر يحير الألباب ، ويعرّف كيف تؤتى البيوت من الأبواب ، فإنه بديع في المعنى المراد ، وما أطيب ما قد أسلفه هذا الميعاد . وجاءني في قميصِ الليلِ مستتراً * يستعجلُ الخطوَ من خوفٍ ومنْ حذرِ ولاحَ ضوءُ هلالٍ كادَ يفضحهُ * مثل القلامةِ إذْ قُصتْ من الظفرِ فقمتُ أفرشُ خدِّي في الطريقِ له * ذلاًّ وأسحبُ أكمامي على الأثرِ وكانَ ما كانَ مما لستُ أذكرهُ * فظنَّ خيراً ولا تسألْ عن الخبرِ ومغرمٍ باصطباحِ الراحِ نادمَني * لم تُبقِ لذَّته وفراً ولم تذرِ ما زلتُ أسقيهِ من حمراءَ صافيةٍ * عجوزِ دسكرةٍ شابتْ من الكبرِ راحَ الفراتُ على أغصانِ كرمتِها * بجدولٍ من زلالِ الماءِ منفجرِ حتّى إذا نارُها جاشتْ بمرجلِها * بفائرٍ من هجيرِ الشمسِ مستعرِ