فلما قرأناهن سرّاً طوينها * حذار الأعادي بازورار المناكبِ ثم قال : يا غلام طبلاً ، فضرب به وتغنَّى : وشادنٍ مكتحلٍ بسحرِ * تنفث عيناه به في صدري فيوهنان عزماتِ صبري * مضطمرٌ أسفله عن خصرِ كأنّما نجمعه في فتر * كأنّ أطراف البنان الحمرِ عنه عقيق في سلوك درّ * مكّنتُ جنبي عينه من أسري فاحتكما فيَّ احتكام دهري ثم قال : يا غلام دفاً ، فضرب به وتغنَّى : كملت فلو قسم الإله ضياءها * في الخلق كانوا كلهم أنوارا تعنو لها أبصارُنا فكأنما * بالحسن منها تملك الأبصارا لو دُرِّع الليل البهيم ضوئها * لغدا دجاه مع النهار نهارا ما جال طرف في محاسن وجهها * إلاّ تحيّر دونها أو حارا قال : يا غلام خمسمائة دينار ، فوضعت بين يديه ، ثم قال : أي بني عمنا أنت فلم يكن ليقدم عليّ إلاّ هاشمي ، قال : لست من بني عمك ،