إذا كانتِ الصهباءُ شمساً فإنَّما * يكونُ أحاديث الرجال هباؤها وقد ظرف القائل : كان منِّي على المدامةِ ذنبٌ * فاعفُ عنِّي فأنتَ للعفو أهلُ لا تؤاخذْ بما يقولُ على السُّك * رِ فتًى ما له على الصحوِ عقلُ آخر : إذا ما صدمتني الكأسُ أبدتْ محاسني * ولم يخشَ ندماني أذاتي ولا بخلي ولستُ بفحاشٍ عليه وإن أسا * وما شكلُ من آذى نداماه من شكلي المعروف بالعطار المغربي : وكأسٍ ترينا آيةَ الصبح في الدجى * فأوّلها شمسٌ وآخرها بدرُ مقطّبةٌ ما لم يزرْها مزاجُها * فإنْ زارها جاءَ التبسمُ والبشرُ فيا عجباً للدهرِ لم تخلُ مهجةٌ * من العشقِ حتى الماءُ تعشقهُ الخمرُ خليليَّ هات الكأسَ ممزوجةَ الرضى * بسخطٍ فقد طابَ التنادمُ والسمرُ ونبِّهْ لنا منْ كانَ في الشربِ نائماً * فقد نامَ جنحُ الليلِ وابتسمَ الفجرُ ابن قاضي ميلة :