فقالت : أخبروني عن نسائكم بالعراق أيشربن هذا الشراب ، قالوا : نعم ، قالت : زنين ورب الكعبة . شرب داود المصاب مع قوم في شهر رمضان ، فقالوا له وقت السحر : قم فانظر هل تسمع أذاناً فأبطأ ساعة ثم رجع ، وقال : اشربوا فإني لم أسمع إلاّ أذان سوء من مكان بعيد . شرب بعضهم عند خمّار فلم يسكر فشكا إليه ، فقال : اصبر فهذا يأخذ في آخره فلما انصرف أخذه الطائف وحُبس ، فقال : صدق الخمّار قد أخذه في آخره . وعاب مسلم بن الوليد أبا نواس في الخمر ، وقال له : خلعت عذارك وأطلت الإكباب على المجون حتى غلب على لبك وما كذا يفعل الأدباء ، فأطرق هنيهة ، ثم قال : فأول شربك طرْح الرداء * وآخر شربكَ طرحُ الإزارِ وما هنأتك الليالي كمثل * إماتةِ مجدٍ وإحياءِ عارِ وما جادَ دهرٌ بلذاتهِ * على منْ يضنُّ بخلعِ العذارِ فانصرف مسلم آيساً من فلاحه ، وهو يقول : جواب حاضر من شيخ فاجر . ويعجبني قول القائل في الاعتذار عن السكر : إذا شربت ماء الحياء وجوهنا * تنقّل عنها ماؤها وحياؤها