كأنَّ قلوبَ الطيرِ رطباً ويابساً * لدى وكرها العنابُ والحشفُ البالي حبست بها صبحي فجددت عهدهم * وإني على أمثالِ تلك كابس ولم أدرِ من هم غير ما شهدت به * بشرقي ساباط الديار البسابسُ البسابسُ : الصحارى الواحد بسبس ، وقالوا : سبسب فقبلوا ، كما قالوا : جذب وجبذ ، وكأنه نظر في هذا البيت إلى قول أبي خراش : ولم أدرِ من ألقى عليهِ رداءهُ * ولكنه قد سلَّ من ماجدٍ محضِ أقمتُ بها يوماً ويوماً وثالثاً * ويوماً له يوم الترحل خامسُ تدور علينا الكاس في عسجديةٍ * حبتها بأنواع التصاويرِ فارسُ العسجد : الذهب ، يريد آنية ذهبية . فللخمر ما زرّت عليه جيوبهم * وللماء ما دارت عليه القلانسُ يريد أن الخمر صُبت إلى حلوق الصور التي على الأقداح والماء إلى رؤوسها . وقال : قالوا كبرتَ فقلت ما كبرت يدي * عن أن تخبّ إلى فمي بالكاسِ