البيت الثالث أخذته من كشاجم حيث قال : ما أنصفته يكونُ من أعدائها * في زعمها وتكونُ من أحبابه وقلت ، وهو من شعر الصبا : أيا هاجري من غير جرمٍ جنيتهُ * ومن دأبهُ هجري وظلمي فديتهُ أجرني رعاك الله من نارِ جفوةٍ * وحرِّ غرامٍ في الفؤادِ اصطليته وكنْ مسعدي فيما ألاقي من الأسى * فهجرك يا كلَّ المنى ما نويته أأظما غراماً في هواك ولوعةً * ولي دمعُ عين كالسحابِ بكيته وحقّك يا من تهتُ فيه صبابةً * ووجداً ومن دون الأنامِ اصطفيته فإني لا أنسى العهودَ التي مضت * قديماً ولا أسلو زماناً قضيته وقلت : كيف خلاصي من هوى شادنٍ * حكّمهُ الحسنُ على مهجتي بعاده ناري التي تُتّقى * وقربه لو زارَني جنتي