رفقاً فقد جاوزت في الهجر المدى * وتركتني دامي الجفون مسهدا ومنعت طيفك أن يلمّ بعاشقٍ * لو زاره طيف الخيال لما اهتدى يا هذه كفي ملالك عن فتىً * لا يستطيع إذا هجرت تجلدا أطمعتهِ في الهجر ثمَّ هجرته * ضنّاً عليه فما عدا مما بدا وزعمت أن قد ضلَّ في شرع الهوى * أنّى يضلّ وقد بدا نور الهدى أظميته شوقاً إليك ولوعةً * وبفيك عذب مدامةٍ تجلو الصدى وأريتهِ ورداً فأصبح دمعه * مثل الصدى يحكي الكلام مورّدا وبسمتِ عن درٍّ نظيمٍ أشنب * فأسالَ درّاً في الخدودِ مبدّدا وجلوت بدراً والتفت ظبيّةً * مذعورةً وخطرت غصناً أملدا أخلقت ثوب الصبر ثمَّ كسوته * ثوبَ الصبابةِ والغرامِ مجدَّدا ومنحته مرّ الجفا ومنعته * حلو الكرى فحكيت أفعال العدى وقلت أيضاً : أيّ عذرٍ وقد تبدّى العذارُ * إن ثناني تجلّدٌ واصطبارُ