ولا عاقرتُ فيها الراح إلاّ * وقد شجّت بمعسول الرُّضابِ وبي فتّانةُ الألحاظ تبدو * بدوّ الشمسِ من خللِ السّحابِ تحاكي البدر مسفرةً وتحكي * هلال الأفق من تحت النقابِ وتبسم عن ثنايا خلت فيها * مداماً وهي فيه كالحبابِ وقلت من أخرى : بقلبي نيران تسعّرها الذكرى * ولي مقلةٌ من بعد بعدكم عبرى وما غبتُ عنكم ناسياً لعهودكم * ولا اعتضتُ عنكم وصل غانيةٍ أخرى وكيف أرى السلوان عنكم وأنتم * شفا قلبيَ العاني ومهجتي الحارّى أقبّل ترب الأرض أنتم حلولها * فأكسب في ذلّي لأرضكم فخرا فقلبيَ ما أصبى إلى قرب داركم * ووجديَ ما أوفى ودمعيَ ما أجرى أسكان قلبي قد براني هواكم * وغادرني إعراضكم والهاً مُغرى وفي كلّ حالٍ أنتم غايةُ المنى * قريبون من قلبي وإن بعد المسرى وقلت من أخرى :