فعدّ يا صاح عن دمع الكئيب فما * أطلّه اليوم ما يهمي على طللِ واستعطف الريح من واد الأراك فقد * ضنّت على الصبّ بالإبلال والبللِ قال الفقير إلى رحمة الله تعالى مؤلف هذه الأشعار وجامعها وها أنا أذكر ما سمحت به القريحة من الغزل في أيام الحداثة وزمن الصبا جرياً على عادتي في التنبيه على المواضع التي أخذت منها كما اعتمدت مع الجماعة فمن ذلك قولي : ما أنجدَ الصبرُ على * أحبابِ قلبٍ أتهموا ولا غدتْ عادلة * يدُ النوى مذ ظلموا حكمتهم في مهجتي * فأسرفوا إذ حكموا فذاب جسمي أسفاً * وسالَ من عيني دمُ وشادن من جفنه * يهدي إليَّ السّقمُ يلذّ لي في حبه * تهتكي والتهمُ أصلُ بلائي في الهوى * قدٌّ وخدٌّ وفمُ وصبحُ وجهٍ مشرقٍ * عليه ليلٌ مظلمُ