وسواء خطَّ العذارُ فلمْ خُ * صِّص سطرٌ منه بنقطةِ خالِ نافرٌ والنفورُ من شيم الغزلا * ن لولا التفاتةٌ في الغزالِ الحسام الحاجري الإربلي شاعر مجيد ومحسن ما عليه مزيد ، له طبع مجيب ، وخاطر يرمي أغراض البيان فيصيب ، ويريع من لطيف المعاني في المرعى الخصيب ، يجري شعره مجرى الماء من الغمام ، وتسكر ألفاظه سكر كأس المدام . وسمي الحاجري لكثرة ترداد حاجر في شعره ، أدركت زمانه ولم أجتمع به ، وكان منحوس الحظ من الأدب لأسباب توجد في شعره ، وفيه أشياء بديعة الحسن سهلة المأخذ مليحة السبك متناسبة الألفاظ قُتل ، رحمه الله ، بإربل بعد الثلاثين والستمائة ، وضع عليه من قتله ركن الدين بن قرطايا المظفري لأمور كانت بينهم يتولاهم الله فيها . فمن شعره : على دمع عيني من فراقك ناظرُ * يرقرقه إنْ لم ترقه المحاجرُ فديتك ربعُ الصبرِ بعدكَ دارسٌ * على أنّ فيه منزلَ الشوقِ عامرُ يمثلك الشوق الشديد لناظري * فأطرق إجلالاً كأنّكَ حاضرُ وأطوي على الداء الدفين جوانحي * وأظهر أنّي عنك لاهٍ وصابرُ