فردّتْ علينا الشمسُ والليلُ راغمٌ * بشمسٍ لهم من جانب الخدرِ تطلعُ فالليل راغم : هو قوله : الموت خزيان ، فهذا وأمثاله من السرقات الخفية تحتاج إلى قوة فكر وشدة تأمل ونقد صحيح وخاطر وقاد . وكنت أنشد دائماً قول كثيِّر بن عبد الرحمن ، وهما من شعر الحماسة : وأدنيتني حتى إذا ما ملكتني * بقول يحلّ العصم سهل الأباطح تجافيت عني حين لا لي حيلة * وغادرت ما غادرت بين الجوانح فتتبعت البيت الأول فوجدت جماعة من الشعراء قد تداولوه ، قال النابغة الذبياني : بتكلُّمٍ لو يستطيعُ حوارهُ * لدنتْ له أروى الجبالِ الصخّدِِ وقال سويد بن أبي كاهل اليشكري : ودعتني برقاها إنها * تُنزلُ الأعصمَ من رأسِ اليفعْ وقال آخر : بوحي لو أنَّ العصم تسمع رجعه * تضعضعن من أعلى إبان عواقله آخر ، أنشده ابن جنّي قال : أنشده أبو علي الفارسي :