responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 332


والسرقة ، أو وصفا مجردا أو مركبا من أوصاف ، ولا فرق بين أن يكون نفيا أو إثباتا ، ويجوز أن يكون مناسبا وغير مناسب أو متضمنا لمصلحة مناسبة ، ويجوز أن لا تكون العلة موجودة في محل الحكم ، كتحريم نكاح الأمة بعلة رق الولد ، وتفارق العلة الشرعية في بعض هذه المعاني العلة العقلية على ما بينا في كتاب التهذيب ولم نر فيه فائدة ، لان العلة العقلية مما لا نراها أصلا ، فلا معنى لقولهم : العلم علة كون العالم عالما ، لا كون الذات عالمة ، ولا أن العالمية حال وراء قيام العلم بالذات ، فلا وجه لهذا عندنا في المعقولات ، بل لا معنى لكونه عالما إلا قيام العلم بذاته . وأما الفقهيات فمعنى العلة فيها العلامة وسائر الأقسام التي ذكرناها يجوز أن ينصبها الشارع علامة . فالذي يتعرض له في هذا الركن كيفية إضافة الحكم إلى العلة ، ويتهذب ذلك بالنظر في أربع مسائل : إحداها : تخلف الحكم عن العلة مع وجودها وهو الملقب بالنقض والتخصيص . و الثانية : وجود الحكم دون العلة ، وهو الملقب بالعكس وتعليل الحكم بعلتين و الثالثة : أن الحكم في محل النص يضاف إلى النص أو إلى العلة وعنه تتشعب الرابعة : وهي العلة القاصرة .
. - مسألة ( تخصيص العلة ) اختلفوا في تخصيص العلة ، ومعناه أن فقد الحكم مع وجود العلة يبين فساد العلة وانتفاضها أو يبقيها علة ، ولكن يخصصها بما وراء موقعها ، فقال قوم : إنه ينقض العلة و يفسدها . ويبين أنها لم تكن علة ، إذ لو كانت لا طردت ووجد الحكم حيث وجدت ، و قال قوم : تبقى علة فيما وراء النقض وتخلف الحكم عنها يخصصها ، كتخلف حكم العموم ، فإنه يخصص العموم بما وراءه ، وقال قوم : إن كانت العلة مستنبطة مظنونة انتقضت وفسدت ، وإن كانت منصوصا عليها تخصصت ولم تنتقض ، وسبيل كشف الغطاء عن الحق أن نقول :
تخلف الحكم عن العلة يعرض على ثلاثة أوجه :
الأول : أن يعرض في صوب جريان العلة ما يمنع اطرادها وهو الذي يسمى نقضا . وهو ينقسم إلى ما يعلم أنه ورد مستثنى عن القياس ، وإلى ما لا يظهر ذلك منه فما ظهر أنه ورد مستثنى عن القياس مع استبقاء القياس ، فلا يرد نقضا على القياس ولا يفسد العلة ، بل يخصصها بما وراء المستثنى ، فتكون علة في غير محل الاستثناء ولا فرق بين أن يرد ذلك على علة مقطوعة أو مظنونة ، مثال الوارد على العلة المقطوعة : إيجاب صاع من التمر في لبن المصراة ، فإن علة إيجاب المثل في المثليات المتلفة تماثل الاجزاء ، والشرع لم ينقض هذه العلة ، إذ عليها تعويلنا في الضمانات ، لكن استثنى هذه الصورة ، فهذا الاستثناء لا يبين للمجتهد فساد هذه العلة ، ولا ينبغي أن يكلف المناظر الاحتراز عنه حتى يقول في علته تماثل أجزاء في غير المصراة ، فيقتضي إيجاب المثل ، لان هذا تكليف قبيح ، وكذلك صدور الجناية من الشخص علة وجوب الغرامة عليه ، فورود الضرب على العاقلة لم ينقض هذه العلة ولم يفسد هذا القياس ، لكن استثنى هذه الصورة فتخصصت العلة بما وراءها ، ومثال ما يرد على العلة المظنونة مسألة العرايا ، فإنها لا تنقض التعليل بالطعم إذ فهم أن ذلك استثناء لرخصة الحاجة ، ولم يرد ورود النسخ للربا ، ودليل كونه مستثنى أنه يرد على علة الكيل وعلى كل علة ، وكذلك إذا قلنا عبادة مفروضة ، فتفتقر إلى تعيين النية لم تنتقض بالحج ، فإنه ورد على

نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست