responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 289


بأسرهم زعموا أن السلف بأسرهم تآمروا وغصبوا الحق أهله وعدلوا عن طاعة الامام المعصوم المحيط بجميع النصوص المحيطة بالأحكام إلى القيامة ، فتورطوا فيما شجر بينهم من الخلاف ، وهذا اعتراض من عجز عن إنكار اتفاقهم على الرأي ، ففسق وضل ونسبهم إلى الصلال ويدل على فساد قوله ما دل على أن الأمة لا تجتمع على الخطأ ، وما دل على منصب الصحابة رضوان الله عليهم من ثناء القرآن والاخبار عليهم ، كما تتركز في كتاب الإمامة وكيف يعتقد العاقل القدح فمن أثنى الله ورسوله عليهم بقول مبتدع مثل النظام ؟
الاعتراض الثاني : قولهم لا يصح الرأي والقياس إلا من بعضهم وكذلك السكوت لا يصح إلا من بعضهم ، فإن فيهم من لم يخض في القياس ، وفيهم من لم يسكت عن الاعتراض ، قال النظام فيما حكاه الجاحظ عنه إنه لم يخض في القياس إلا نفر يسير من قدمائهم ، كأبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ونفر يسير من أحداثهم ، كابن مسعود وابن عباس وابن الزبير ، ثم شرع في ثلب العبادلة وقال : كأنهم كانوا أعرف بأحوال النبي عليه السلام من آبائهم ، وأثنى على العباس والزبير ، إذ تركا القول بالرأي ولم يشرعا ، وقال الداودية : لا نسلم سكوت جميعهم عن إنكار الرأي والتخطئة فيه ، إذ قال أبو بكر : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي ، وقال : أقول في الكلالة برأيي ، فإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، وقال علي لعمر رضي الله عنهما في قصة الجنين : إن اجتهدوا فقد أخطأوا ، وإن لم يجتهدوا فقد غشوا ، وقالت عائشة رضي الله عنها :
أخبروا زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ( ص ) إن لم يتب لفتواه بالرأي في مسألة العينة . وقال ابن عباس : من شاء باهلته إن الله لم يجعل في المال النصف والثلثين ، وقال : ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا ، وقال ابن مسعود في مسألة المفوضة : إن يك خطأ فمني ومن الشيطان ، وقال عمر : إياكم وأصحاب الرأي ، فإنهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا . وقال علي وعثمان رضي الله عنهما : لو كان الدين بالرأي لكان المسح على باطن الخف أولى من ظاهره ، وقال عمر رضي الله عنه : اتهموا الرأي على الدين ، فإن الرأي منا تكلف وظن ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ، وقال أيضا : إن قوما يفتون بآرائهم ، ولو نزل القرآن لنزل بخلاف ما يفتون ، وقال ابن مسعود : قراؤكم وصلحاؤكم يذهبون ، ويتخذ الناس رؤساء جهالا يقيسون ما لم يكن بما كان ، وقال أيضا : إن حكمتم في دينكم بالرأي أحللتم كثيرا مما حرمه الله ، وحرمتم كثيرا مما أحله الله ، وقال ابن عباس : إن الله لم يجعل لاحد أن يحكم في دينه برأيه ، وقال الله تعالى لنبيه عليه السلام : * ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) * ( النساء : 501 ) ولم يقل : بما رأيت ، وقال : إياكم والمقاييس ، فما عبدت الشمس إلا بالمقاييس . وقال ابن عمر : ذروني من أرأيت وأرأيت ، وكذلك أنكر التابعون القياس . قال الشعبي : ما أخبروك عن أصحاب أحمد فأقبله ، وما أخبروك عن رأيهم فألقه في الجش أن السنة لم توضع بالمقاييس ، وقال مسروق بن الأجدع : لا أقيس شيئا بشئ أخاف أن تزل قدم بعد ثبوتها والجواب من أوجه : الأول : أنا بينا بالقواطع من جميع الصحابة الاجتهاد

نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست