نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 70
وذلك لأنه قد يجوز ان [1] يريد بقوله ما يتلى عليكم إلا ما يتبين لكم مما قد حصل تحريمه الآن ويحتمل ان يريد الا ما سنحرم يقول عليكم وإذا كان المراد الوجه الثاني لم يصر لفظ [2] الإباحة [3] به مجملا وانما يصير مجملا [4] إذا كان المراد الوجه الأول ومثله قوله تعالى لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا بأموالكم [5] فلو خلينا وظاهره [6] وجب [7] استعماله على عمومه فلما قرن [8] إليه قوله تعالى غير مسافحين [9] احتمل ان يريد ان يجعل كونه على صفة الافعال شرطا للإباحة فإن كان كذلك فاللفظ مجمل لأن الإباحة معلقة بشرط حصول الاحصان بالنكاح والاحصان لفظ مجمل [10] فصارت الإباحة مجملة مفتقرة إلى البيان ويحتمل أن يريد بقوله تعالى الاخبار بحصول الاحصان بالنكاح فيصير حينئذ عقد النكاح شرطا لحصول الاحصان ولا يكون لفظ الإباحة مجملا ومن [11] نحو ذلك قوله تعالى تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله [12] فهذه الإباحة لا تقوم بنفسها حتى يثبت أنها مما أمر الله به
[1] إلى هنا ينتهي الخطأ في ترتيب الأوراق في النسخة د والذي أشرنا إليه سابقا . [2] في ح ود " لفظا " وما أثبتناه هو الصحيح . [3] سقطت الألف من ح ومن كلمة " الإباحة " . [4] سقطت هذه الزيادة من ح . [5] الآية 24 من سورة النساء . [6] لفظ د " وظاهر " . [7] لفظ د " وجوب " . [8] لفظ ح " فرق " وهو تحريف . [9] الآية 24 من سورة النساء . [10] الاحصان هو ان يكون الرجل عاقلا بالغا حر مسلما دخل بامرأة عاقلة حرة مسلمة بنكاح صحيح . ويقال أحصن الرجل إذا تزوج فهو محصن بفتح الصاد ، وهو أحد ما جاء على افعل فهو مفعل وأحصنت المرأة عفت وأحصنها زوجها فهي محصنة ومحصنة . قال ثعلب كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة ، وكل امرأة متزوجة محصنة بالفتح لا غير . راجع التعريفات للجرجاني : 6 وصحاح الجوهري : 2 / 366 . [11] لم ترد هذه الزيادة في ح . [12] الآية 222 من سورة البقرة .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 70