responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 328


تنبئ [1] عن المعاني المراد بها فيكون حكم ما كان [2] هذا وصفه موقوفا على البيان والضرب الآخر منه ما يمكن استعمال حكمه في أقل ما يتناوله لفظه وقد يجوز أن يراد به أكثر منه فينتظم الجملة حينئذ معنيان أحدهما لزوم استعمال الحكم في أقله والآخر أن الزيادة على الأقل موقوفة على البيان فمتى ورد البيان بمقدار [3] أكثر مما تضمن اللفظ وجوبه بينا أن ذلك كان مرادا باللفظ الأول [4] وذلك نحو أن يطلق لفظ الأمر من غير ذكر [5] المأمور به نحو قوله صلوا وصوموا وحجوا ونظائره وقد علم قبل ذلك ما الصلاة والصوم والحج فأقل ما تناوله لفظ الأمر إيجابه صلاة واحد وصوما واحدا وحجا واحدا ولا يلزمنا في أكثر منه لأن الأكثر لا نهاية له ولا مقدار معلوم بينها الله تعالى فاحتجاج من أجل ذلك إلى البيان [6] وكذلك قول القائل أعط هذه الدراهم رجالا بعد سنة أقل ما يتناوله الاسم منهم ثلاثة وما زاد فجائز أن يكون مرادا باللفظ فإذا قال بعد ذلك قبل مجئ وقت تنفيذ الأمر هم



[1] في النسختين " تنبني " وما أثبتناه انسب للمراد .
[2] لم ترد هذه الزيادة في ح .
[3] لفظ ح بصفة " .
[4] في ح زيادة " أو " .
[5] لو تورد كتب الأصول التي تحت أيدينا هذا التقسيم الذي أورده الجصاص وهو تقسيم جيد ، وقد اختلف العلماء في حكم المجمل فقال أبو إسحاق الشيرازي : حكم المجمل التوقف فيه إلى أن يفسر ولا يصح الاحتجاج بظاهره في شئ يقع فيه النزاع . وقال الماوردي : إن كان الاجمال من جهة الاشتراك واقترن به تبيينه اخذ به ، فان تجرد عن ذلك واقترن به عرف يعمل به ، فان تجرد عنهما وجب الاجتهاد في المراد منه وكان من خفي الاحكام التي وكل للعلماء فيها الاستنباط فصار داخلا في المجمل لخفائه وخارجا منه لامكان الاستنباط . ( قال في التلويح : وحكم المجمل الاستفسار وطلب البيان في المجمل فبيانه قد يكون شافيا ليصير به المجمل مفسرا كبيان الصلاة والزكاة وقد لا يكون كبيان الربا بالحديث الوارد في الأشياء الستة ولهذا قال عمر رضي الله عنه خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يبين لنا أبواب الربا فحينئذ يحتاج إلى طلب ضبط الأوصاف الصالحة للعلية ثم تأمل لتعيين البعض وزيادة صلوحه لذلك . وقال البخاري في كشف الاسرار : المجمل لا يدرك بالتأمل فيجب عليه التوقف إلى أن يأتيه البيان . راجع في ذلك ارشاد الفحول 168 والتلويح 1 / 415 وكشف الاسرار للبزدوي 2 / 33 .
[6] لفظ ح " ذلك " وهو تحريف . ( 7 ) لفظ د " بيان " .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 328
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست