responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 250


وأيضا [1] فإن اللفظ فيما عدا [2] المخصوص حقيقة لأن المشركين اسم لمن بقي منهم بعد التخصيص حقيقة فوجب أن يكون دلالته قائمة في إيجاب الحكم وهو في هذا الباب أظهر دلالة على ما ذكرنا من الجملة مع الاستثناء لأن الباقي بعد الاستثناء لا تكون الجملة عبارة عنه بحال لأن العشرة لا تكون عبارة عن تسعة والمشركون عبارة عن ثلاثة فما فوقها حقيقة [3]



[1] يبدأ الجصاص هنا مسألة مستقلة وهي اختلاف العلماء في العام إذا خص هل يكون حقيقة في الباقي أم مجازا ، والجصاص يذكرها مستدلا بها على أن العام حجة في الباقي بعد تخصيصه وكان حقه أن يجعلهما مسألتين منفصلتين فتنبه ونحن نجاريه على ذلك مع قلة توفيقه حسبما نرى . ونبين محل النزاع في المسألة ونتكلم في آخرها عن مذاهب العلماء التي لم يذكرها الجصاص . أما محل النزاع : كما ذكر القاضي أبو بكر الباقلاني والغزالي فيما إذا كان الباقي أقل الجمع فأما إذا بقي واحد أو اثنان كما لو قال لا تكلم الناس ثم قال أردت زيدا خاصة فإنه يصير مجازا بلا خلاف لأنه اسم جمع والواحد والاثنان ليسا بجمع . ومبنى خلاف العلماء على أن الشرط في العام الاستيعاب أم نفس الاجتماع ؟ فمن شرط فيه الاجتماع دون الاستغراق قال إنه يبقى حقيقة في العموم بعد التخصيص إلى أن ينتهي التخصيص إلى ما دون الثلاثة فيصير مجازا . ومن قال شرطه الاستيعاب قال يصير مجازا بعد التخصيص وإن خص منه فرد واحد لأن الكل ينتفي بانتفاء جزئه فلا يبقى عاما ضرورة ، فعلى قول من جعله مجازا لا يصح الاستدلال بعمومه بعد التخصيص لأنه لم يبق عاما . وقيل بل هي مسألة مبتدأة سواء كان شرطا لعموم الاجتماع أو الاستيعاب لأن عامة شارطي الاستيعاب جعلوه حقيقة في الباقي بعد التخصيص . وذهب بعض من شرط الاستيعاب إلى اجتماع جهة الحقيقة وجهة المجاز ، فمن حيث أنه تناول بقية المسميات كما تناول قبل التخصيص كان حقيقة فيها ، ومن حيث أنه اختص بها وقصر عما عداها كان مجازا . راجع كشف الأسرار للبزودي 1 / 307 وإرشاد الفحول 137 .
[2] لفظ د " عداه "
[3] ومن كلام الجصاص هذا يستبين لنا رأيه في المسألة وقد تواتر في كتب الأصوليين الأحناف وغيرهم من أن مذهبه فيها بقي بعد التخصيص إن كان جمعا فهو حقيقة وإلا فمجاز ، ولم يصرح الجصاص هنا بهذا ولكنه يفهم من سياقه . وقد حكى عنه هذا المذهب الآمدي واختاره الباجي من المالكية وذكره ابن الهمام في تحريره ، وكذا نقل في حاشيته . ونقل ابن السبكي في جمع الجوامع أن مذهب الجصاص أنه حقيقة إن كان الباقي غير منحصر لبقاء خاصة العموم وإلا فمجاز ، قال الشربيني وقد تبع الإمام في هذا النقل والده . وكذلك في التلويح مثله . واعترض الشوكاني على مذهب الجصاص اعتراضا وجيها فقال إن مذهب أبي بكر الرازي لا ينبغي أن يكون مذهبا مستقلا لأنه لا بد أن يبقى أقل الجمع وهو محل الخلاف . وعلى كل حال فإن كلام الجصاص هنا لا يدل على اشتراط الجمع بالقطع ويحتمل كلامه الإطلاق وذلك قوله : وأيضا فإن اللفظ فيما عدا المخصوص حقيقة . وراجع فيما ذكرنا إرشاد الفحول 135 والأحكام للآمدي 1 / 76 وحاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 37 وشرح العضد على مختصر المنتهى 2 / 106 ، وتيسير التحرير 2 / 10 والتلويح 1 / 210 والإبهاج 2 / 80 وروضة الناظر 124 وشرح تنقيح الفصول 226 .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست