نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 30
على مقدمة الكتاب ، وأجزاء من مبحث العام . وقد وفق الله في استدراك هذا النقص بتقصي كتاب الأصول التي نقلت عن كتاب الجصاص ونقل ما يسد النقص في بابه . وسنتكلم فيما يلي عن نقص المقدمة وطريقة استدراكها . ثم نتكلم عن نقص باب العام ، من حيث تعريفه ولفظ العموم هل يتناول المعاني ، ثم لفظ العمم عند الاطلاق ، ثم رأي الجصاص في موجب العام هل هو قطعي أم ظني ، ونبدأ بالمقدمة . مقدمة الكتاب : لما كانت النسخ الموجودة من كتاب " أصول الفقه " أو " الفصول " للامام الجصاص لا تشتمل على مقدمة ، بحثنا في الكتاب المخطوطة والمطبوعة علها تشير إلى هذه المقدمة ، فلما لم نجد نظرنا في مقدمة كتابه " أحكام القرآن " فوجدنا إشارة إلى مقدمة " أصول الفقه " باعتبار ان كتابه " أصول الفقه " مقدمة لكتابه " أحكام القرآن " وقد أشار الجصاص لهذا في مقدمته " لاحكام القرآن " ووجدناها تصلح لان تكون مقدمة " لأصول الفقه " خصوصا وأنه أشار فيها إلى محتويات كتابه " أصول الفقه " فقال في مقدمة " أحكام القرآن " . وقد قدمنا لهذا الكتاب مقدمة تشتمل على ذكر جمل مما لا يسع جهله من أصول التوحيد ، وتوطئة لما يحتاج إليه من معرفة طرق استنباط معاني القرآن ، واستخراج دلائله ، وأحكام ألفاظه ، وما تتصرف عليه أنحاء كلام العرب ، والأسماء اللغوية ، والعبارات الشرعية ، إذ كان الولي العلوم بالتقديم : معرفة توحيد الله ، وتنزيهه عن شبهه خلقه وعما نحله المفترون من ظلم عبيده . والآن : حتى انتهى بنا القول إلى ذكر أحكام القرآن ودلائله ، والله نسأل التوفيق لما يقربنا إليه ويزلفنا لديه انه ولي ذلك ، والقادر عليه . [1] ومن هذه المقدمة نستفيد ان الجصاص تكلم في مقدمته عن كيفية معرفة القواعد اللغوية التي تعيين المجتهد على تفسير النصوص من الكتاب والسنة ، وهو ما يسمي ب " طرق استنباط الاحكام " وقد تكلم - فعلا - على هذه القواعد اللغوية ، لمعرفة طرق الاستنباط ، ثم اتبعها بالكلام على أدلة الاحكام .