نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 265
باب القول في الاستثناء [1] ولفظ التخصيص إذا اتصلا بالخطاب ما حكمهما [2] ؟ قال أبو بكر حكم الاستثناء إذا صحب خطابا معطوفا بعضه على بعض أن يرجع إلى ما يليه ولا
[1] اختلفت عبارة الأصوليين في تعريف الاستثناء . فقال الغزالي : هو قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور به لم يرد بالقول الأول . وأبطله الآمدي من وجهين : الأول : أنه ينتقض بآحاد الاستثناءات كقولنا : جاء الوقم إلا زيدا فإنه استثناء حقيقة وليس بذي صيغ بل صيغة واحدة وهي إلا زيدا . الثاني : أنه يبطل بالأقوال الموجبة لتخصيص العموم الخارجة عن الاستثناء فإنها صيغ مخصوصة وهي دالة على أن المذكور بها لم يرد بالقول الأول ، وليست من الاستثناء في شئ . وقال بعض المتبحرين من النحاة : الاستثناء إخراج بعض الجملة عن الجملة بلفظ ( إلا ) أو ما يقوم مقامه . ونقضه الآمدي بقول القائل " رأيت أهل البلد " ولم أر زيدا فإنه قائم مقام قوله إلا زيدا في إخراج بعض الجملة عن الجملة وليس استثناء . واختار الآمدي : أن الاستثناء عبارة عن لفظ متصل بجملة لا يستقل بنفسه دال بحرف " إلا " وأخواتها على أن مدلوله غير مراد مما اتصل به ، ليس بشرط ولا صفة ولا غاية . والاستثناء عند الشافعي : إخراج بعض الجملة عن الجملة بحرف إلا أو ما يقوم مقامه . الأحكام للآمدي 2 / 120 وتخريج الفروع للزنجاني 67 . [2] لا نزاع في هذه المسألة فيما إذا تعاقبت جمل عطف بعضها على بعض ثم ورد بعدها الاستثناء أن يرد الاستثناء إلى الجميع أو إلى الأخير خاصة . وإنما النزاع في الظهور عند الإطلاق فينصرف إلى الجميع في كونه ظاهرا في العود لها إلا بدليل يصرفه أو ظاهرا في الأخير إلا بدليل يصرفه . هذا هو محل النزاع بين علمائنا فتنبه له . وراجع فتح الغفار 2 / 128 وشرح العضد على مختصر المنتهى 2 / 139 والإبهاج 2 / 95 .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 265