نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 21
والذي نرجحه ان الإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص أرفع منزلة من طبقة أصحاب التخريج من المقلدين ، الذين لا يقدرون على الاجتهاد أصلا ، ولكنهم لإحاطتهم بالأصول وضبطهم المأخذ ، يقدرون على تفصيل قول مجمل ذي وجهين وحكم مبهم محتمل لامرين ، منقول عن صاحب المذهب ، أو عن أحمد من أصحابه المجتهدين ، برأيهم ونظرهم في الأصول والمقايسة على أمثاله ونظرائه من الفروع . وأدنى نظرة إلى مؤلفاته في الفقه أو التفسير أو الأصول - كما سنوضحه في الكلام على كتبه - تدحض هذا الظلم في تصنيفه في الطبقة الرابعة ، بل هو من طبقة من صنفهم في الطبقة الثالثة من المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب . وفي هامش الفوائد البهية انتصار لظلم الجصاص وجعله في هذه الطبقة حين قال : وتعصب بعض الفضلاء بأنه ظلم في حقه ، وتنزيل له عن محله ، ومن تتبع تصانيفه والأقوال المنقولة عنه ، علم أن الذين عدهم من المجتهدين كشمس الأئمة وغيره كلهم عالة عليه ، فهو أحق بأن يجعل من المجتهدين في المذهب ( 1 ) . ح - شروحه وكتبه على وجه العموم اشتملت مؤلفات الامام الجصاص على كتب وشروح لمختصرات المذهب الحنفي . ويعتبر شرح المختصرات خاصة فنا عميق الغور ، صعب المنال ، متشعب الطرقات ، لا يسلكه إلا من علم المذهب ، وخفاياه ، ودقائقه ، واستطاع معرفة أصول مسائله وفروعه . وعلى الشرح يكون مراد المذهب في المسائل المتنوعة . واستطاع الامام الجصاص أن يقدم للمذهب الحنفي شروحا مستفيضة كانت المرجع المعتمد في حل معضلات مسائل الفقه وأصوله ، والناظر لشروحه يلمس عمق الفهم ، وحدة الذكاء ، وبعد الغور ، مما سيتضح عند بيان طريقته في الشروح . وشملت شروحه أهم مؤلفات أصحاب أبي حنيفة النعمان الأوائل ومن بعدهم ،
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 21