نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 147
كقوله تعالى أيها الناس اتقوا ربكم [1] وفي عقولنا أن مخاطبة المجانين والأطفال بذلك سفه فصارت [2] الآية مخصوصة بالعقل لأنه حجة لله [3] تعالى تبين [4] مراده بالآية ولا فرق بينه وبين تخصيصه بقرآن أو سنة فإن قال لا يجوز تخصيصه بالعقل لأن التخصيص إذا كان معناه بيان المراد فغير جائز حصول البيان قبل وجود ما يقتضيه كما لا يجوز وجود الاستثناء قبل ورود الجملة المستثنى منها قيل له لا يخلو من أن تكون من القائلين بدلالة العقل وأنه حجة لله [5] تعالى أو تقول بنفيها فإن كنت ممن ينفي دلائل العقول فالكلام بيننا وبينك في إثبات دلائل العقول وإنها تفضي [6] بنا [7] إلى حقيقة العلوم التي طريقها العقل وإن كنت ممن يقر بحجج العقول إلا أنك منعت استعماله في تخصيص العموم خاصة فإن هذا خلف من القول من قبل أن دلائل العقول لا يجوز وجودها عارية من مدلولها ولا يجوز ورود السمع بنقضها
[1] الآية 1 من سورة الحج . [2] لفظ د " لأن " . [3] لفظ د " الله " . [4] لفظ ح " يتبين " . [5] لفظ د " الله " [6] لفظ ح " تقضي " وهو تصحيف . [7] لفظ ح " بها " وهو تصحيف . ( 8 ) لفظ ح " العلوم " وهو تصحيف .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 147