responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 464


إذا تجرّد عنها ، ويكون مشمولا لما ورد من أنّ « نية المؤمن خير من عمله » [1] إذا كان قصد الطاعة ، ولأخبار [2] العفو إذا كان قصد المعصية ، إمّا مطلقا أو على أحد وجوه التفصيل المفصّلة في ( الرسالة ) [3] وغيرها .
والشيخ الأستاذ بعد ما حكم على التجرّي بما حكمنا عليه ، جعل العقاب على القصد خاصة ، لظنّه أنّ العنوان الجامع بين التجرّي والمعصية لا يكون اختياريّا ، مصرّحا بأنّ من شرب الماء باعتقاد الخمرية لم يصدر منه ما قصده ، وما قصده لم يصدر منه .
ثم أورد على نفسه بأنه يلزم استحقاق العاصي أزيد من عقاب واحد ، بل عقوبات على نفس الفعل والاختياري من المقدّمات ، ولا استحقاق في معصية واحدة إلاّ عقوبة واحدة .
وأجاب عنه بأنّ تعدّد العقوبة يكون بتعدّد إظهار العصيان ، وليس في كل واحد من المعصية والتجرّي بمجرّد القصد أو مع العمل إلاّ إظهار واحد وان اختلف ما به الإظهار طولا وقصرا ، وقاسه بشرب قدح من الخمر ، بحيث يعدّ شربا واحدا ، مدّعيا أنّه كشرب جرعة منها [4] .
أقول : لا يخفى على المتأمّل عدم توقّف البيان الَّذي اخترناه على كون الجامع بين التجرّي والمعصية اختياريا ، ومع الغضّ عنه فمن الواضح أنّ شرب المائع بعنوانه فعل اختياري قصده الشارب وقد وقع ما قصده ، ولهذا يترتب عليه آثاره ، فيفطر به الصوم ، ويبطل به الصلاة ، ويحنث به النذر ، وكذا في أمثال هذا المثال ، كمن قتل مؤمنا باعتقاد أنه زيد فبان أنه عمرو ، ونظر إلى أجنبية قاطعا



[1] أصول الكافي 2 : 69 / 2 .
[2] انظر الكافي 2 : 313 ، باب من يهم بالحسنة أو السيئة .
[3] انظر فرائد الأصول : 7 - 8 .
[4] حاشية فرائد الأصول : 13 و 15 .

464

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست