responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 456


معنى واحد . وهو التجري - بالمعنى الجامع بين المعصية الواقعية ، والتجري الاصطلاحي - هو موضوع حكم العقل باستحقاق العقاب ، ولولاه لما حكم العقل به ، ولا توجّه اللوم والذم من العقلاء على مرتكب المعصية ، إذا هي مع التجرد عن هذا العنوان لا يترتب عليها شيء سوى الآثار الذاتيّة ، وتكون كالفعل المبغوض الواقع عن جهل واضطرار ، فالموجب لجواز العقاب ليس إلاّ الإقدام على ما نهي عنه ، لا وقوع المنهي عنه ، فالتجري اصطلاحا وإن لم يكن عنوانا قابلا لأن يتعلَّق به النهي الشرعي ، ويعدّ فاعله مرتكبا للحرام ، ولكنه مشترك مع المعصية الواقعية في المناط الَّذي يحكم لأجله باستحقاق العقاب ، وهو القبح الفاعلي - على ما يعبّر عنه - وهذا عنوان لا ينفك عن التجري أصلا .
ومنه يظهر ضعف ما ذكره بعض الأعلام [1] - دام فضله - « من أنّ الَّذي أوقع المدّعي لقبح الفعل في الشبهة ، كون الفعل المذكور في بعض الأحيان متّحدا مع بعض العناوين القبيحة كهتك احترام المولى ، والاستخفاف بأمره ، وأمثال ذلك مما لا شبهة في قبحه ، وأنت خبير بأنّ اتّحاد الفعل المتجري به مع تلك العناوين ليس دائما ، لأنّا نفرض الكلام فيمن أقدم على مقطوع الحرمة ، لا مستخفّا بأمر المولى ، ولا جاحدا لمولويّته ، بل غلبت عليه شقوته ، كإقدام فسّاق المسلمين على المعصية ، ولا إشكال في أنّ نفس الفعل المتجرّى به مع عدم اتّحاده مع تلك العناوين لا قبح فيه أصلا » [2] . انتهى بلفظه .
وقد علمت أنّ هذه العناوين ممّا لا ينفك عن التجري وعن المعصية الواقعية ، وأنها هي المناط في استحقاق العاصي للعقاب كما أنّ العناوين المقابلة لها من احترام أمر المولى والانقياد له - بمعناه اللغوي - ونحوهما ممّا لا ينفك



[1] هو الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي قدس سره .
[2] درر الفوائد 2 : 13 - 14 .

456

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 456
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست