responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 211


المطلق في ذهن من لاحظ المقيّد ، وكوجود المبدأ في ضمن المشتق ، فلا وجود للأجزاء بوجوداتها الشخصيّة حتى يتعلَّق الأمر بها ، ولا وجود إلاّ للكلّ ، ولا وجوب للكلّ إلاّ الوجوب النفسيّ ، كما لا وجود للكلّ في القسم الأول .
نعم لا بدّ للآمر من ملاحظة الأجزاء أوّلا بوجوداتها الاستقلالية مقدمة ، وينظر إلى احتياج الكلّ إليها ، ويرى توقف ذلك الواحد البسيط على كل واحد واحد منها .
وهذا مراد الشيخ الأعظم [1] - طاب ثراه - من أنّ الجزء إذا لوحظ لا بشرط فهو عين الكلّ ، وإذا لوحظ بشرط لا فهو غيره ، ومقدمة لوجوده [2] .
والمراد من قوله : لا بشرط . هو وجوده الاندكاكي المتحد مع الكلّ ، ومن قوله : بشرط لا . وجوده الاستقلالي المباين مع الكل الَّذي لا يقبل الاتحاد معه ومن أورد [3] على الشيخ بأنّ لازم ذلك وجوب الجزء بوجوبين ، ثم ردّه بعدم جواز اجتماع المثلين بينه وبين مراد الشيخ مراحل كثيرة ، وشوط بعيد .
وحاصل الكلام إنّ الأجزاء ما دامت أجزاء فهي واجبة بالوجوب الغيري كسائر المقدمات الخارجية ، بل هي قسم منها لا قسيم لها ، وفي غير تلك الحال لا وجود لها حتى تتصف بالوجوب أصلا ، وبعبارة أخرى : الكلَّية والجزئيّة لحاظان لا يجتمعان ، فلا أجزاء مع الكلّ ، ولا كلّ مع الأجزاء .
وأما المقدّمة الخارجيّة ، فقد قسّموها تارة باعتبار العلَّة التامة وأجزائها إلى



[1] اعلم أن المراد من الشيخ الأعظم في هذا الكتاب هو الشيخ الجليل والعالم النبيل ، أستاذ المتأخرين وخاتم المجتهدين الشيخ المرتضى بن محمد أمين التستري الدزفولي الأنصاري صاحب كتاب المشتهر بالرسائل عند أهل العراق ، والفرائد عند الأعاجم ، وكتاب المعروف بالمكاسب عند أهل العراق ، والمتاجر عند الأعاجم ، المتوفى في أواخر جمادى الآخرة من سنة 1281 هجرية قمريّة ، وعمره الشريف سبع وستين سنة . ( مجد الدين ) .
[2] مطارح الأنظار : 40 .
[3] الظاهر أن المورد الشيخ محمد كاظم الخراسانيّ صاحب الكفاية . ( مجد الدين ) .

211

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست