وثانيا في حكم كل صورة صورة منها ، وثالثا فيما يستفاد من الأدلة ، ورابعا في بيان الأصل الجاري في المقام . فنقول : أما الأول ، فقد يكون المكلَّف به عند الخوف ، أو الاضطرار ، ونحوهما من العناوين الطارئة مشتملا على عين تلك المصلحة التي في الواجبات الأولية وبمقدارها كالصلاة مع الطهارة الترابية ، لو فرض أنّ مصلحة الصلاة معها مصلحة الصلاة مع الطهارة المائيّة ذاتا ومقدارا . ولا فرق بين هذا القسم وبين تنويع الموضوع ، كالمسافر والحاضر ، إلاّ أنّ الملحوظ فيه عدم القدرة وشبهه ، بخلاف المسافر والحاضر مثلا . وقد يكون مشتملا على مصلحة ملزمة ، لكنها من غير نوع تلك المصلحة الموجودة في الفعل الاختياري ، لكنها مثلها في كونها متعلقة بغرض الآمر في تلك الحالة . وقد يكون مشتملا على مرتبة نازلة من المصلحة القائمة بالفعل الاختياري ، وهذا أيضا على قسمين ، لأن المقدار الفائت يمكن أن يكون بمرتبة يلزم تداركها مع إمكان التدارك ، وقد لا يكون بتلك المرتبة . هذا ، ولازم الأول الإجزاء ، لمساواته مع الفعل الاختياري في المصلحة كيفا وكمّا ، وحصول تمام الغرض منه ، بل لازمه جواز تحصيل الاضطرار اختيارا إلاّ أن يفرض تقييد المصلحة بالاضطرار الَّذي لا يرجع إلى القصد . ولازم الثاني عدم الإجزاء لأن الفعل الاضطراري وإن كان كالاختياري في الاشتمال على المصلحة الملزمة ، لكنها مغايرة معها ، فلا يجزي دركها عن تلك ، إلاّ أن يفرض بينهما التمانع ، أعني عدم قابلية من أدرك المصلحة الاضطرارية لدرك الاختيارية . ولازم القسم الأول من الثالث عدم الإجزاء إن كان يمكن التدارك ، واستحباب التدارك في القسم الثاني منه والإجزاء مع عدم إمكان التدارك .