responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 188


الفعل من المأمور ، ولو كان هناك معنى آخر لا ندركه فلا شك في كونه أمرا خفيّا في غاية الخفاء إلى آخره ، إلى غير ذلك من كلام الفريقين .
والعلاّمة - الجدّ - لم يخالف العدليّة في ذلك ، ولم يجنح إلى قول الأشاعرة قطَّ ، بل هو من ألدّ أعداء هذه المقالة ، وأشدّ من خاصمهم ، وقد قال في بحث مقدمة الواجب بعد ما بيّن مذهب العدليّة من أنّ حقيقة الطلب عندهم هي الإرادة المتعلَّقة بفعل الشيء أو تركه ، ما نصه : « وقد خالف في ذلك الأشاعرة ، فزعموا أنّ الطلب أمر آخر وراء الإرادة ، وجعلوه من أقسام الكلام النفسيّ المغاير عندهم للإرادة والكراهة .
وقد عرفت أنّ ما ذكروه أمر فاسد غير معقول ، مبني على فاسد آخر ، أعني الكلام النفسيّ » [1] انتهى .
فلينظر المنصف إلى هذا الإمام كيف يجعل مقالة الأشاعرة أمرا فاسدا غير معقول مبنيا على فاسد آخر .
ثمّ ليعجب ممّن نسب إليه موافقتهم ، ويخالف في كلامه سنّة الأدب ، وهو لم يعرف صحيح مرامه من صريح كلامه ، مع أنه - طاب ثراه - لم يأل في إيضاح ما يرومه جهدا ، ولم يبق لمتأمل فيه عذرا فقال ما لفظه :
« والَّذي يقتضيه التحقيق في المقام ، أنّ هناك إرادة لصدور الفعل من الغير بحسب الواقع ، واقتضاء له بحسب الخارج ، لإيقاعه الفعل بإلزامه به وندبه إليه ، ومن البيّن أنّ الثاني لا يستلزم الأول وإن كان الظاهر صدور الاقتضاء على طبق الإرادة الواقعية ، لظهور إلزام المأمور بالفعل مثلا في كون ذلك الفعل محبوبا للآمر ، ومرادا له بحسب الواقع إلاّ أنه مع العلم بالتخلَّف لا يخرج عن حقيقته »



[1] هداية المسترشدين : 133 .

188

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست