responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 174


اعتباري منتزع من الذات بملاحظة قيام المبدأ بها » ( 1 ) .
وهذا الكلام كما تراه صريح فيما أفاده الأستاذ فينبغي التأمل في مراده من الكلام السابق ، وفي وجه الجمع بينه وبين ما ذكره أخيرا .
وظنّي أنه رحمه اللَّه لا يريد ترادف الهيئة مع لفظ ( ذو ) ، فإنه يبعد صدوره عن صغار المحصّلين فكيف عن محقّق مثله ، وإنما يريد به بيان أنّ مفاد المشتق ليس عين المبدأ ولو باعتبار اللاّ بشرطية ، كما يوهمه ظاهر كلام بعض أهل المعقول ، وإنما معناه انتساب المبدأ بالذات وقيامه بها باعتبار الانتساب ، ولهذا لم يقل : إنه مرادف ل ( ذو ) ، ولا انّ معناه معنى ( ذو ) ، بل قال : مفاده أي حاصله ومآله ، وبيان تلك النسبة الحرفية الربطية التي هي معنى الهيئة لا يمكن بأحسن من هذا البيان .
وإذا نظرت إلى مجموع كلامه ، وجمعت بين جميع أطرافه ، علمت أنه لا يريد بما أفاده إلاّ أنّ مجرد أخذ المبدأ لا بشرط لا يجوّز حمل الذات عليه ، بل لا بدّ فيه من اعتبار الوحدة كما في قولك : الإنسان جسم . ولا يمكن ذلك في قولك : زيد عالم ، أو متحرك . لأنه لا يراد ب ( زيد ) المركّب من الذات ، وصفة العلم أو الحركة ، وهذا بحث آخر غير البحث عن مفهوم المشتق ، بل هو بحث في بيان شرائط الحمل فيه ، كما هو صريح قوله : ( إن حمل أحد المتغايرين لا يصح إلاّ بشروط ثلاثة ) ( 2 ) فراجع .
الرابع : إطلاق المشتق على الذات المتصفة بمبدئه في الحال حقيقة اتفاقا ، كما أنّ إطلاقه على ما يتصف به في الاستقبال مجاز اتفاقا ، وفي إطلاقه على ما


( 1 و 2 ) الفصول الغروية : 62 .

174

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست