responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 130


حقيقيا منطبق على جميع تلك الصور الكثيرة الحاصلة في الأذهان العديدة .
ويندفع الأول : بأن المقصود امتناع صدق المفهوم على الكثرة على سبيل الشمول كالإنسان الصادق على أفراده لا على سبيل البدلية ، إذ مصداقه حينئذ واحد شخصي بحسب الواقع لا تكثر فيه ، وإنما يقوم الاحتمال في العقل لعدم تعين المصداق عنده ، والصورة الشبحية يمتنع صدقها عند العقل على ما يزيد على الواحد ، إلا أنه لعدم تعينه عند المدرك يدور بين آحاد من نوع واحد أو أنواع عديدة على سبيل البدلية ، وكذا الحال في الصورة المدركة للصبي ، إلا أنه لعدم ادراكه تعدد الآحاد المنطبقة عليها يحسب الجميع واحدا .
ومن ذلك يعلم أن النكرة التي يراد بها - باعتبار عدم تعيين مدلوله - فرد ما على سبيل الإبهام تندرج في الجزئي وإن كان هناك شيوع في معناها ، وإطلاق الكلي عليها في كلماتهم إما مجاز ، نظرا إلى ملاحظة شيوعها تنزيلا لها من تلك الجهة منزلة الكلي الصادق على كثيرين ، أو بملاحظة مدخول التنوين لوضعه للطبيعة الكلية المطلقة .
والثاني : بأن المراد امتناع صدقها على كثيرين بحسب الوجود الأصيل دون الظلي ، فإنه بناء على ما ذهب إليه المحققون من وجود الأشياء بحقائقها في الأذهان تكون حقيقة الجزئي موجودة في أذهان عديدة ، مع كونها حقيقة واحدة غير قابلة للصدق على كثيرين في الخارج . وهذا مقصود من أجاب بأن المراد هنا هو امتناع الصدق على الكثرة باعتبار الوجود الخارجي دون الوجود الذهني .
فما أورد عليه من انتقاضه بالكليات التي لا وجود لأفرادها إلا في الأذهان - كالعلم - مدفوع بأن ذلك هو الوجود الخارجي بالنسبة إليها ، فعلى هذا يتحد المقصود من الوجود الخارجي والوجود الأصيل ، كالوجود الذهني والوجود الظلي .
فإن قيل : لو كانت الصورة المنتزعة من زيد مثلا جزئيا حقيقيا - كما هو المدعى - لزم قيام الجزئي الحقيقي بمحال متعددة ، وهو محال .

130

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست