responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 80


ويصح الحمل باعتبار أحدهما دون الاخر ، فكذلك الموجود الواحد المركب بالتركيب الاتحادي مثل الانسان يكون لحاظ أجزائه على نحوين ، فإن الحيوانية وكذا الناطقية تارة تلحظان بنحو الابهام من جهة التحصل ، بحيث لا يرى اللاحظ - في لحاظه كل واحد منهما - مانعا من أن يكون تحصله بعين تحصل الجز الاخر ، وإذا رأى كونه متحصلا بعين تحصل الاخر حكم بأنه ، هو لا أنه غيره وانضم إليه ، و في هذا الاعتبار يسميان بالجنس والفصل ، ويجوز حمل كل واحد منهما على الاخر ، وحمله على الانسان ، وحمل الانسان على كل واحد منهما . وأخرى ، يلحظ كل واحد منهما على نحو يكون تام التحصل ، بحيث يكون تمام تحصله ما هو الملحوظ فعلا بحدوده وأطرافه ، حتى أنه إذا لحظ معه الجز الاخر كان - بهذا النظر - تحصله مغايرا لتحصله وكان من ضمائمه ومقترناته ، وبهذا الاعتبار يسميان بالهيولى والصورة ، ولا يجوز في هذا اللحاظ حمل أحدهما على الاخر ، ولا حمله على النوع ولا حمل النوع عليه ، لان المناط في الحمل هو الهوهوية والاتحاد ، ولم يحصلا في هذا اللحاظ .
وبالجملة : فالجز قد يلحظ بحد جزئيته ، وبما أنه شي بحياله ، وأنه بانضمام شي آخر إليه يحصل الكل ، وقد يلحظ لا بحد الجزئية ، بل بنحو الابهام في التحصل ، وبما أنه متحصل بعين تحصل الكل . هذا هو مراد القوم مما ذكروه في بيان الفرق بين الهيولى والصورة و بين الجنس والفصل : من أخذ المفهوم في الأوليين بشرط لا ، وفي الأخيرين لا بشرط .
ومما ذكرنا ظهر لك المقصود مما ذكره بعض أهل المعقول : من أن الجنس والفصل ليسا من أجزأ المحدود ، بل من أجزأ الحد . والوجه في ذلك أن كلا منهما في النوع المحدود عين الاخر ، وغير باق بحد الجزئية ، إذ قد لحظ كل منهما بحيث يكون تحصله بعين تحصل الكل ومتحدا معه ، وأما في مقام التحديد فيكون الملحوظ أمرين ، وكل منهما جز من الحد .
ثم لا يخفى أن المراد من اللا بشرطية والبشرط لائية هنا ليس ما ذكروه في باب اعتبارات الماهية ( من اللا بشرطية والبشرط لائية و البشرط شيئية ) ، إذ المراد من البشرط لا مثلا في باب اعتبارات الماهية هو أن يتصور الماهية بالقياس إلى عوارضها الطارئة عليها و تلحظ مجردة منها ، بحيث لا تتحد معها ولا تنضم إليها ، والمراد من البشرط لا في المقام هو أن يلحظ الجز بحد الجزئية وتام التحصل ، بحيث إن قارنه شي كان من منضماته وملحقاته ، لا من متممات تحصله .
فالبشرط لا في المقام لا يأبى انضمام أمر آخر إليه ، وإنما يأبى كونه داخلا في الملحوظ ومتمما له في مقام التحصل . وبهذا البيان يظهر الفرق بين اللا بشرطين في المقامين أيضا فتدبر

80

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست