نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 71
الجامدة مبدأ جعلي مأخوذ من لفظ الصفة بتغيير ما ، كالزوجية مثلا ، فإنها عبارة عن كلمة الزوج مع زيادة الياء المصدرية والتاء الناقلة ، فلا يصح أن تطلق الصفة على شي مع انقضاء المبدأ عنه ، فإن المبدأ - حينئذ - هو نفس الصفة بأي معنى استعملت ، فلا يصح أن يكون أقصر عمرا منها ، بل يجب أن يكونا متساويين ، فافهم فإن قلت : لم حكمت بابتناء حرمة الكبيرة الثانية فقط على مسألة المشتق ، مع أن حرمة الكبيرة الأولى والصغيرة أيضا مبتنية عليها ؟ إذ حرمة الكبيرة الأولى من جهة كونها أم الزوجة ، وحرمة الصغيرة من جهة كونها بنت الزوجة ، ولما كان آن تحقق الرضاع بشرائطه المعتبرة آن تحقق الأمية والبنتية وانقطاع الزوجية كانت حرمة الكبيرة من جهة صيرورتها أم من كانت زوجة في الان السابق على آن الحرمة ، وكذلك حرمة الصغيرة من جهة صيرورتها بنت من كانت زوجة في الان السابق . قلت : انقطاع الزوجية مما يحتاج في تحققه إلى العلة بالضرورة ، إذ الزوجية الموجودة لا ترتفع من غير سبب وبلا جهة ، ورتبة العلة مقدمة على رتبة المعلول بالبداهة ، وعلة انقطاعها فيما نحن فيه ليست إلا الأمية والبنتية ، ولما كانت الأمومة والبنتية متضايفتين ، و من لوازم المتضايفين وجودهما في رتبة واحدة ، كانت رتبتهما مقدمة على رتبة انقطاع الزوجية ، وهما في رتبة واحدة ، فالزوجية في تربتهما باقية لكل من الام والبنت ، ولا ضير فيه ، إذ الدليل الدال على حرمة جمعهما في الزوجية إنما يدل على حرمة الجمع في آن واحد ، لا في رتبة واحدة . فإن قلت : ما وجه التمثيل للمسألة بمثل هذه المسألة ، مع إمكان التمثيل بما لو كانت له زوجة صغيرة فطلقها ، وبعد الطلاق أرضعتها زوجته الكبيرة ، أو كانت له زوجة كبيرة فطلقها ، وبعد الطلاق أرضعت زوجته الصغيرة ؟ قلت : التمثيل بخصوص تلك المسألة من جهة كونها معركة للآراء باعتبار ما صدر فيها عن ابن شبرمة من الفتوى فراجع . الأمر السادس : النزاع يعم اسم الزمان ونحوه قال في الكفاية - في المقدمة الثانية - ما حاصله : إنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض
71
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 71