نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 69
والاستقبال لا يصح إلا مجازا على كلا القولين ، وإجراؤه على ما تلبس به آنا ما بنحو الحقيقة على كليهما أيضا ، إلا أن زمان فردية كل فرد مساو لزمان التلبس والاتصاف على الأخصي ، وأوسع منه ومما بعده على الأعمى ، فالمراد بالأعمية ، أوسعية زمان الفردية من زمن الاتصاف . الأمر الرابع : لا ربط بين أنحاء التلبس والمبادي قال في الكفاية - في المقدمة الأولى من المقدمات التي مهدها - ما حاصله : ( إن النزاع لا يختص ببعض المشتقات ، غاية الأمر اختلاف أنحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات بحسب الفعلية و الشأنية والصناعة والملكة ، وذلك لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع ) انتهى . أقول : يمكن ان يقال : إن اختلاف أنحاء التلبسات أمر ، واختلاف المبادي أمر آخر ، وليس الأول ناشئا من الثاني ، كما هو ظاهر كلامه . أما المبادي فعلى أقسام - كما أشار إليها - ففي بعضها أخذت الفعلية كغالب أسماء الفاعلين والمفعولين مثل ( ضارب ) و ( قائم ) و ( مضروب ) وأمثالها ، وفي بعضها أخذت الشأنية كما تقول : شجرة مثمرة ، ودواء مسهل ، وفي بعضها أخذت الملكة كالشاعر والمجتهد . وفي بعضها أخذت جهة الحرفة والصناعة كالبقال والتاجر ، وفي بعضها أخذت الكثرة . [ 1 ] وأما أنحاء التلبسات فهي أيضا مختلفة ، فإن الضرب مثلا يتلبس بالفاعل من حيث صدوره عنه ، وبالمفعول من حيث وقوعه عليه ، و بالزمان والمكان من حيث وقوعه فيهما ، وباسم الآلة من حيث كونها واسطة للصدور [ 2 ] وبالجملة اختلاف المبادي أمر ، واختلاف أنحاء التلبسات أمر [ 1 ] أقول : - لم يمثل لها سيدنا الأستاذ العلامة ( مد ظله العالي ) ، و يمكن أن يمثل لها بصيغ المبالغة ، فإن مباديها لو كانت مبادئ أسماء الفاعلين من غير دخالة للكثرة فيها لزم صدق ( ضراب ) - على كلا القولين - على من انقضت عنه كثرة الضرب ، ولكن يضرب قليلا ، إذا المبدأ بعد باق ، مع أن الأخصي لا يلتزم بذلك اللهم إلا أن يقال : إن الكثرة مفاد الهيئة كما لا يخفى . ح - ع - م [ 2 ] في جعل مبدأ اسم الفاعل ومبدأ اسم الآلة أمرا واحدا ( كالضرب ) مثلا لعله مسامحة ، إذ لو كان مبدؤه مبدأ اسم الفاعل لزم أن لا يصدق اسم الآلة على ما أعد لايجاد المبدأ قبل إيجاده بها ، أو بعد انقضائه ، فلا يقال : ( مسواك ) مثلا لما أعد للاستياك إلا زمن الاستياك به ، وهو بعيد جدا . نعم يمكن أن يقال : إن مبدأه عين مبدأ اسم الفاعل ، ولكن بتقريب آخر بأن يقال : إن تلبس المبدأ باسم الآلة من حيث شأنيته لوقوع المبدأ بسببه والشأنية وصف فعلى لها . ح - ع - م
69
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 69