responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 61


جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى بحسب الوضع :
ثم إن المهم في المسألة هو إثبات الجواز عقلا في قبال من ادعى الامتناع العقلي ، فلو ثبت الجواز عقلا فلا وجه للمنع عنه بحسب الوضع ، و إن أصر عليه المحقق القمي .
قال ( قده ) في القوانين ما حاصله : إن اللفظ المفرد إذا وضع لمعنى فمقتضى الحكمة في الوضع أن يكون المعنى مرادا في حال الانفراد .
لا أقول : إن الواضع يصرح بأني أضع اللفظ لهذا المعنى ، بشرط الوحدة ، ولا يجب أن ينوي ذلك حين الوضع أيضا ، بل أقول : إنما صدر الوضع عنه مع الانفراد وفي حال الانفراد ، لا بشرط الانفراد حتى تكون الوحدة جزا للموضوع له ، فالمعنى الحقيقي للمفرد هو المعنى في حال الوحدة لا المعنى والوحدة ، وعلى هذا فلا يجوز استعمال المفرد في غير حال الانفراد لا حقيقة ولا مجازا . أما الأول فواضح ، و أما الثاني فلان المجاز أيضا مثل الحقيقة في أنه لا يجوز التعدي عما حصلت الرخصة فيه من العرب بحسب نوعه . ولم تثبت الرخصة منهم في هذا النوع من الاستعمال ( انتهى ) .
أقول : ما هو شأن الواضع إنما هو تعيين الموضوع له وبيان كيفية الاستعمال : من كونه إيجاديا أو إفهاميا ، تصوريا أو تصديقيا وبمثل ذلك يفرق بين ( اضرب ) ، و ( طلب الضرب ) ، و ( طلبت منك الضرب ) مثلا ، حيث إن المقصود من وضع اللفظ في الأول أن يعمل في المعنى بنحو الايجاد ، وفي الثاني أن يعمل فيه بنحو الافهام التصوري ، وفي الثالث أن يعمل فيه بنحو الافهام التصديقي كما عرفت تفصيل ذلك في أنحاء الاستعمال . فالواجب متابعة الواضع في تعيين الموضوع له و في نحو الاستعمال وكيفيته : من كونه إيجاديا أو إفهاميا بقسميه .
وأما إذا فرض أن الواضع وضع اللفظ لهذا المعنى ، ثم وضعه بوضع آخر لمعنى آخر ، ولم يلاحظ في الموضوع له قيد الوحدة ، ولم يكن مانع عقلي أيضا من استعماله في المعنيين ، فأي مانع من استعماله فيهما مع كون المستعمل فيه نفس ما وضع له ؟ إذ المفروض أنه لم يستعمل في المجموع بما هو مجموع ، بل في هذا المعنى مستقلا ، و ذلك المعنى مستقلا ، ولا نحتاج في هذا الاستعمال إلى ترخيص الواضع بعد كون الموضوع له طبيعة المعنى ، لا بشرط الوحدة وكون المستعمل فيه أيضا ذلك .
رد التفصيل في المقام :
ثم إنه على فرض عدم المانع من استعمال اللفظ في المعنيين لا عقلا و لا وضعا ، فهل يكون

61

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست