نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 543
ومنه قولهم : شهر سيفه وسيف شاهر . وهذا المعنى يتصور في طرفي المسألة إذا فرض كون كليهما ظاهرين بين الأصحاب حتى ولو فرض كون أحدهما أكثر من الاخر إذا لم يبلغ الاخر إلى حد الشذوذ والندرة . وقد تحصل مما ذكرنا ان الشهرة الفتوائية بين الأصحاب ، أعني إفتاءهم بمضمون الرواية والاخذ بها في مقام العمل ، هو المرجح لاحدى الروايتين المتعارضتين ويجعلها مما لا ريب فيه ، لا الشهرة الروائية فقط من دون الاخذ بها والاعتماد عليها . نعم هنا شي وهو ان المستفاد من الحديثين أولا وبالذات كون الشهرة الفتوائية والاخذ بالرواية في مقام الفتوى مرجحة للرواية الواجدة لشرائط الحجية مع قطع النظر عن المعارض ، واما كونها بنفسها حجة شرعية مستقلة فهو امر آخر يجب البحث فيها وهو محط النظر هنا . فنقول : يمكن ان يستظهر من الحديثين حجيتها بإلقاء الخصوصية . إذ الخصوصية المتوهم دخلها في المقام أمران : الأول : وجود رواية في قبالها تخالف لمضمونها فيكون لخصوصيته وجود المعارض دخل في نفي الريب عنها . الثاني : وجود رواية حاكية لقول الإمام عليه السلام في موردها على وفقها . اما الأول فمعلوم عدم دخله في الحكم لوضوح انه لا دخل لوجود المعارض للشئ في الحكم بعدم الريب فيه . واما الثاني فيمكن ان يقال أيضا : بعدم دخله في الحكم وان الذي لا ريب فيه هو نفس الشهرة بإطلاقها ، إذ تعليق الحكم على وصف مشعر بعليته له . وان شئت قلت : ان الخبرين بعد تعارضهما وتكافئهما تسقطان وتكون الحجة هي الشهرة بنفسها . هذا . ولكن لاحد منع إلقاء الخصوصية الثانية لاحتمال ان يكون لوجود الرواية الموافقة لمضمون الشهرة دخل في حجيتها ونفي الريب عنها باعتبار تأيد إحداهما بالأخرى . ولكن الأظهر مع ذلك ، التفصيل والقول بحجية الشهرة الفتوائية بنفسها في المسائل الأصلية المبنية على نقلها بألفاظها ، وكشف الشهرة عن تلقيها عن الأئمة المعصومين عليهم السلام . توضيح ذلك ان مسائل فقهنا على ثلاثة أنواع : الأول : المسائل الأصلية المأثورة عن الأئمة عليهم السلام التي ذكرها الأصحاب في كتبهم المعدة لنقل خصوص هذه المسائل كالمقنع و الهداية والمقنعة والنهاية والمراسم والكافي والمهذب ونحوها .
543
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 543