نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 46
الأمر التاسع : الصحيح والأعم لا يخفى أن الصحة - لغة بمعنى التمامية ، ويقابلها الفساد نحو تقابل العدم والملكة . ويعبر عنهما بالفارسية ( درست ونادرست ) . ولا توصف بهما العناوين والمفاهيم بما هي هي ، إذ لا معنى لفساد المفهوم في عالم المفهومية . فإن كل مفهوم وعنوان هو هو ، ويحمل على نفسه بالحمل الأولي . واتصافه بالفساد وعدم التمامية إنما هو بأن لا يكون هذا العنوان هذا العنوان ، وهو يساوق سلب الشئ عن نفسه . ولا توصف بهما الوجودات الخارجية أيضا بلحاظ ذواتها ، التي هي من سنخ الوجود . وإنما تتصف بهما الموجودات بالقياس إلى العناوين الخاصة ، المترقب انطباقها عليها . فالموجود الخارجي من أفراد الدواء أو الثمرة مثلا ربما يتصف بالصحة ، وربما يتصف بالفساد . ولكنه لا بلحاظ هذا الوجود بما أنه وجود خارجي ، بل بالقياس إلى العنوان الذي يترقب انطباقه عليه ، لتترتب عليه آثار هذا العنوان ، فان وجد بنحو ينطبق عليه هذا العنوان ويترتب عليه أثره اتصف هذا الموجود بالصحة ، وإن وجد بنحو لا ينطبق عليه اتصف بالفساد . وكذلك العمل الخارجي الصادر عن المكلف بترقب كونه مصداقا للصلاة أو الحج أو نحوهما قد يتصف بالصحة وقد يتصف بالفساد ، لكن لا بما أنه وجود خاص ، ولا بلحاظ عنوان الحركة مثلا ، فإنه بلحاظ هذا العنوان تام ، حيث ينطبق عليه عنوان الحركة ويترتب عليه أثرها . بل بلحاظ عنوان الصلاة المترقب انطباقها عليه ، فإن كان بنحو ينطبق عليه العنوان المترقب اتصف هذا الوجود بالصحة وإلا اتصف بالفساد . فالصحة عبارة عن كون الموجود ( الذي وجد بداعي انطباق عنوان خاص عليه ) ، بحيث ينطبق عليه هذا العنوان المترقب ويترتب عليه أثره . والفساد عبارة عن كونه بحيث لا ينطبق عليه
46
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 46