نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 377
الرقبة المؤمنة أيضا مطلقة بالنسبة إلى القيود التي يمكن أن تنضم إليها . وعلى ما ذكر فلا يكون ملاك الاطلاق أمرا وجوديا ، بل يكون أمرا عدميا ، أعني به عدم لحاظ حيثية أخرى وراء حيثية الطبيعة ، وإطلاق لفظي الاطلاق والتقييد في المقام ليس من باب اصطلاح خاص ، بل هو باعتبار معناهما اللغوي ، فإن الاطلاق بحسب اللغة هو الارسال ، و يعبر عنه بالفارسية ( رها كردن ) ، وفي مقابله التقييد ، ومعناه جعل الشئ في قيد ويعبر عنه بالفارسية ( زنجير كردن ) ، والرقبة في ( أعتق رقبة ) تكون مرسلة أي غير مقيدة ، وفي ( أعتق رقبة مؤمنة ) تكون في قيد . فإن قلت : إن جعل الحكم على نفس الطبيعة أعم من كونها تمام الموضوع ، إذ لعلها مهملة فلا بد في الاطلاق من لحاظ السريان . قلت : الاهمال إنما يتصور في مقام الاثبات ولسنا فعلا بصدد بيان ما هو ملاك الاخذ بالاطلاق في مقام الاثبات ، إذ الكلام يأتي فيه عن قريب ، بل الكلام فعلا إنما هو في مقام الثبوت وجعل الحكم ، و معلوم أن جاعل الحكم للرقبة مثلا قد يجعله لها بحيث لا يلاحظ حين الجعل أمرا وراء هذه الحيثية ، وقد يجعله للرقبة مع قيد آخر ، ولا يعقل الاهمال في مقام الثبوت ، فتأمل . [ 1 ] [ 1 ] أقول : قال في نهاية الدراية في مبحث اعتبارات الماهية ما حاصله : إن الماهية إذا لوحظت وكان النظر مقصورا على ذاتها من دون نظر إلى الخارج من ذاتها فهي الماهية المهملة التي ليست من حيث هي إلا هي ، وإذا نظر إلى الخارج من ذاتها فإما أن تلاحظ بالإضافة إلى هذا الخارج مقترنة به بنحو من الانحاء فهي البشرط شي . وإما أن تلاحظ بالإضافة إليه مقترنة بعدمه فهي البشرط لا ، وإما أن تلاحظ بالإضافة إليه لا مقترنة به ، ولا مقترنة بعدمه فهي اللا بشرط ، و حيث أن الماهية يمكن اعتبار أحد هذه الاعتبارات معها بلا تعين لاحدها ، فهي أيضا لا بشرط من حيث قيد البشرط شي وقيد البشرط لا وقيد اللا بشرط ، فاللابشرط حتى عن قيد اللا بشرطية هو اللا بشرط المقسمي ، واللا بشرط بالنسبة إلى القيود التي يمكن اعتبار اقترانها وعدم اقترانها هو اللا بشرط القسمي . وقال أيضا : إن نفس الماهية من حيث هي غير واجدة إلا لذاتها و ذاتياتها ، وأما إذا حكم عليها بأمر خارج من ذاتها فلا محالة تخرج من حد الماهية من حيث هي ، فيكون المحكوم عليه هو الماهية بأحد الاعتبارات الثلاثة . وقال أيضا : كما أن المتقيد به الماهية في البشرط شي والبشرط لا نفس المعنى المعتبر لا بما هو معتبر ولا اعتباره ، كذلك اللا بشرط القسمي ، فإن قيد الماهية هو عدم لحاظ الكتابة وعدمها لا لحاظ عدم اللحاظ ، فهذه الاعتبارات مصححة لموضوعية الموضوع على الوجه المطلوب لا أنها مأخوذة فيه .
377
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 377