نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 367
وأما الطائفة الثانية : فلا دخل لها بما نحن فيه ، كما لا يخفى وجهه . وأما الطائفة الثالثة : فالظاهر أن المراد منها أيضا هو الردع عما خالف الكتاب ، بنحو التباين المتحقق غالبا في المسائل الاعتقادية ، حيث إن مخالفة الخاص للعام لا يعد مخالفة بنظر العقلا ، كيف وقد كثر عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة عليهم السلام صدور الاخبار المخصصة للكتاب ، واستمرت سيرة الأصحاب أيضا على العمل بها في جميع الأعصار . وبالجملة : محط النظر في هذه الطائفة أيضا هو الردع عن العمل بالاخبار المكذوبة المجعولة في المسائل الاعتقادية ، كالقول بجسميته تعالى ، وكالجبر والتفويض ، والقضاء والقدر ، وأمثال ذلك . وبهذا البيان ظهر المراد من الطائفة الرابعة أيضا . وملخص الكلام في المقام : أن استقرار سيرة الأصحاب على العمل بالاخبار المروية عنهم عليهم السلام ، والاعتماد عليها في تخصيص الكتاب وتقييده بلغ حدا لا يمكن معه رفع اليد عنها بمثل هذه الأخبار ، وقد وردت عنهم عليهم السلام أيضا أخبار كثيرة فوق حد التواتر ، يستفاد منها إجمالا إمضاء هذه السيرة ، فلا تقاومها الاخبار المشار إليها ، فتدبر .
367
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 367