نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 365
الفصل العاشر : جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد اختلفوا في جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، فذهب المحققون إلى جوازه ، واستدلوا عليه باستقرار سيرة الأصحاب من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا على العمل بالخبر الواحد ، مع أنك لا تجد خبرا إلا ويوجد على خلافه عام كتابي ، ولم يرد عن صاحب الشرع ولا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ردع عن هذه السيرة . وذهب جماعة إلى المنع واستدلوا عليه بوجوه أربعة : الأول : أن الكتاب مقطوع به صدورا ، والخبر مظنون سندا ، فلا يرفع به اليد عن المقطوع به . الثاني : أنه لو جاز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد لجاز نسخه به أيضا ، والتالي باطل بالاجماع فالمقدم مثله . الثالث : أن حجية الخبر ثابتة بالاجماع ، ولا إجماع على العمل به في عرض الكتاب . الرابع : الأخبار الكثيرة الدالة على أن ما خالف القرآن يجب طرحه ، أو أنه زخرف ، أو نحو ذلك . ويرد على الوجه الأول : أن الكتاب وإن كان قطعيا ، بحسب الصدور ، لكنه ظني الدلالة ، فإن الحكم بالعموم إنما هو من جهة أصالة التطابق بين الإرادتين ، كما مر في محله ، وليست هي بقطعية ، وعلى هذا فرفع اليد عنه بالخبر من قبيل رفع اليد عن المظنون بمثله ، بل بالمقطوع به ، فإن الخبر ، وإن كان ظنيا ولكنه ثبتت حجيته بالأدلة القطعية ، فكما أنه إذا قطع بصدور الخبر وجب رفع اليد بسببه عن عموم الكتاب ، فكذلك إذا دل الدليل القطعي على وجوب ترتيب آثار الواقع على مفاد الخبر ، والمعاملة معه معاملة المقطوع به . ويرد على الوجه الثاني : أولا : أنه لم يرد دليل قطعي على عدم جواز نسخ الكتاب به . وثانيا : أنه لو فرض قيام دليل قطعي على عدم جواز نسخه به لم يثبت بذلك عدم جواز
365
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 365