نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 347
وجوبه في جميع ذلك واحد ، فتدبر . إذا عرفت هذا فنقول : قال شيخنا الأستاذ ( قده ) في الكفاية ما حاصله : إن التحقيق عدم جواز التمسك بالعام قبل الفحص إذا كان في معرض التخصيص ، كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنة ، و ذلك من جهة القطع باستقرار سيرة العقلا على عدم العمل قبله ، ولولا القطع فلا أقل من الشك ، وأما إذا لم يكن في معرضه ، كما هو الحال في العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات فلا شبهة في أن السيرة قد استقرت على العمل به بلا فحص عن المخصص ( انتهى ) . أقول : ما ذكره من كون العام في معرض التخصيص كلام مجمل ، فإن كان المراد بالمعرضية وجود العلم الاجمالي بورود التخصيص على بعض العمومات ، ففيه : مضافا إلى أنه خارج من مورد النزاع ، كما مر آنفا ، أنه لو كان المانع عن العمل بالعموم وجود العلم الاجمالي كان مقتضاه جواز العمل بلا فحص ، بعد انحلال العلم بالظفر بمقدار المعلوم بالاجمال ، وهو كما ترى ، وإن التزم به بعضهم . وإن كان المراد بالمعرضية كون المولى ممن جرت عادته على ذكر المخصصات منفصلة ولو غالبا ، ففيه : أن المولى الكذائي إذا أمر عبده الخاص بأمر متعلق بالعام ، فهل للعبد ترك العمل به معتذرا باحتمال طرؤ التخصيص ؟ لا والله ولا يعده العقلا معذورا . فالتحقيق أن يقال : - ولعله مراد صاحب الكفاية أيضا - إن التكاليف الصادرة عن الموالي متوجهة إلى عبيدهم على قسمين : القسم الأول : ما كان صادرا في موارد خاصة ، مثل ما إذا أمر المولى عبده في مقام خاص بعمل مخصوص ، ففي هذا القسم يجب على العبد القيام بما يقتضيه ظاهر الخطاب ، والدليل على ذلك عدم قبول العقلا اعتذار العبد الكذائي إذا اعتذر لترك العمل بالعموم بكونه بصدد الفحص عن المخصص أو سائر القرائن . القسم الثاني : ما كان صادرا على نحو ما يجعل القوانين الكلية لجميع الناس أو لجميع من في سلطنة المولى ، وهو أيضا على قسمين : الأول : ما كان الغرض من جعله العمل به على فرض حصول العلم به و الاطلاع عليه ، ففي هذا القسم أيضا لا يجب الفحص . الثاني : ما كان الغرض من جعله تفحص العبيد وبحثهم عنه ، ثم إجراؤه والعمل به بعد ذلك ، حيث لم يكن مقصورا على من يحصل له العلم به اتفاقا ، بل كان مطلوبا من كل واحد من الناس مطلقا ولاجل ذلك حث المولى - بعد جعله وتقنينه - على التفقه فيه والنفر لتحصيل
347
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 347