نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 321
الفصل الثالث : هل العام المخصص حجة فيما بقي أو لا ؟ ذكر الأقوال وأدلتها ونقدها : هل العام المخصص حجة فيما بقي أو لا ؟ فيه أقوال ، منها الحجية مطلقا ، ومنها التفصيل بين التخصيص بالمتصل والتخصيص بالمنفصل فيقال : بالحجية في الأول دون الثاني ، إلى غير ذلك من الأقوال . و احتج من نفى الحجية ، بأن اللفظ إذا كان له مجازات متعددة وأقيمت قرينة تصرف عن المعني الحقيقي احتجنا في حمله على إحداها إلى قرينة معينة ، ولولاها صار اللفظ مجملا ، إذ حمله على إحداهما - من دون قرينة تعينها - ترجيح بلا مرجح ، فالعام المخصص إذا لم تقم قرينة على المراد منه كان حمله على تمام الباقي بلا معين ، فإنه أحد المجازات لتعددها ، حسب مراتب التخصيص ( انتهى ) . وأجيب عنه بوجوه : الأول : أن تمام الباقي أقرب المجازات ، فيقدم على غيره . وأورد عليه في الكفاية : بأنه لا اعتبار بالأقربية بحسب المقدار ، وإنما المدار في باب المجازات على الأقربية بحسب زيادة الانس الناشئة من كثرة الاستعمال . الثاني : ما في التقريرات وحاصله أن ما ذكرت إنما يصح إذا كان التفاوت بين المعنى الحقيقي والمعاني المجازية بالتباين ، وأما إذا كان بنحو الأقل والأكثر كما في العام والخاص فلا مورد لما ذكرت ، فإن دلالة العام حينئذ على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على سائر الافراد ، والمجازية على فرض تسليمها إنما هي بواسطة عدم شموله للافراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله . وبالجملة : القرينة إنما هي لاخراج بعض الافراد ، وأما غير هذا البعض فهو باق كما كان ، إذ الفرض أنه كان قبل التخصيص داخلا ، ولم توجد بالنسبة إليه قرينة صارفة ، فالمقتضى للحمل
321
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 321