responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 318


وقال في الكفاية أيضا ما حاصله : إن العموم بمعنى الشمول ليس في نفسه منقسما إلى الافرادي والمجموعي والبدلي ، وإنما ينقسم إلى هذه الاقسام باعتبار تعلق الحكم بالعام واختلاف كيفية تعلقه به ، فتارة يتعلق به الحكم بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة ، وأخرى بنحو يكون المجموع موضوعا واحدا ، وثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا ولكن على البدل ( انتهى ) .
أقول : ما ذكره ( قده ) في غاية الفساد ، فإن الموضوع ( أعني العام ) قبل أن يلحقه الحكم ، بل وقبل أن يتصور الحكم ينقسم إلى الأقسام الثلاثة بذاته . [ 1 ] توضيح ذلك : أن المفهوم المتصور في الذهن إما جزئي وإما كلي ، ثم الكلي إما أن لا يجعل مرآة لافراده ، بل ينظر في نفسه فهو العام المنطقي ، وإما أن يجعل مرآة لها ووسيلة للحاظها ، وهو على ثلاثة أقسام ، فإن الوجودات الملحوظة بوسيلة هذه المرآة متكثرة بذواتها يستقل كل واحد منها في متن الواقع ، وحينئذ فقد يكون النظر إليها بوسيلة هذه المرآة بما هي متكثرات ومستقلات ، كما هي كذلك بذواتها قبل النظر إليها ، فالعام أصولي استغراقي ، وقد يكون النظر إلى هذه المتكثرات مع اعتبار وحدة لها فالعام مجموعي ، وقد يكون النظر إليها لا بنحو يقع في عرض واحد ، بل بنحو يلحظ كل فرد منها ولا يقف اللحاظ والنظر عنده ، بل ينتقل منه إلى فرد آخر و هكذا ، فيكون المنظور إليه بهذه المرآة هذا أو ذاك أو ذلك إلى آخر الافراد فيسمى العام بدليا .
وبالجملة : جعل المفهوم مرآة للحاظ أفراده بنحو من هذه الأنحاء الثلاثة لا يتوقف على لحاظ كونه موضوعا لحكم ، بل بعد لحاظه بنحو منها قد يجعل موضوعا لحكم وقد لا يجعل ، فافهم .
تذنيبات :
الأول :
الأصل في العموم كونه بنحو الاستغراق ، فإنه لا يحتاج إلى تصور أمر زائد ومؤنة زائدة وراء جعل المفهوم مرآة للحاظ الافراد ، فإنها بالذات متكثرات ومستقلات ومقتضى ذلك هو الاستيعاب ، وهذا بخلاف المجموعي فإنه يحتاج مع ذلك إلى اعتبار قيد الوحدة في المتكثرات بالذات ، وبخلاف البدلي فإنه يحتاج إلى اعتبار التردد بينها .
[ 1 ] وإن شئت قلت : إن رتبة الموضوع متقدمة على رتبة الحكم ، فيجب أن يكون في الرتبة السابقة ملحوظا بخصوصياته الدخيلة في موضوعيته التي منها كونه بنحو الوحدة أو الكثرة ونحوهما ، نعم يمكن أن يوجه كلام صاحب الكفاية ( قده ) بأن أحدا من العقلا لا يتصور العام ولا يجعله مرآة للافراد بأحد الأنحاء ، إلا إذا أراد إثبات حكم له ، وإلا كان تصوره لغوا . ح - ع - م .

318

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست