responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 301


التعليق هو انتفاء نفس ما علق على المقدم عند انتفاء المقدم لا انتفاء أمر آخر .
ثم إن المعلق إن كان مما يمكن تحققه عند انتفاء المعلق عليه أيضا جرى فيه النزاع في حجية المفهوم وعدمها ، وأما إذا كان أمرا لا يعقل تحققه عند انتفائه فلا مجال فيه للبحث عن المفهوم ، فإن انتفاءه حينئذ عند انتفاء المعلق عليه عقلي لا يستند إلى ظهور الشرط في العلية المنحصرة ( كما هو مسلك المتأخرين في باب المفاهيم ) أو إلى ظهور القيد في الدخالة ( كما نسبناه إلى قدماء أصحابنا ) وإن ناقشنا فيه أولا وفاقا للسيد بأن الدخالة لا تستلزم الانتفاء عند الانتفاء .
إذا عرفت هذا فنقول : إن المعلق إن كان له نحو تحقق وخارجية مع قطع النظر عن هذا الكلام المشتمل على التعليق كان من القسم الأول فيجري فيه النزاع ، مثال ذلك ما إذا كان الجزاء جملة خبرية حاكية لتحقق مضمونها في الخارج كما إذا قال المولى : ( إن جاءك زيد يجب إكرامه ) ، إذا لم يكن غرضه من هذا الكلام إنشاء الوجوب فعلا ، بل كان غرضه حكاية الوجوب الثابت في ظرفه بإنشائه قبلا أو بعدا ، فإن المعلق على الشرط حينئذ - أعني به المحكي بالجملة الجزائية وهو الوجوب الثابت في ظرفه - يمكن أن يكون في متن الواقع ثابتا لزيد الجائي فقط ، ويمكن أن يكون ثابتا له ولغير الجائي ، بأن يكون قد أنشأ لكليهما ، فحينئذ يقع النزاع في أن التعليق على الشرط يدل على الانتفاء عند انتفائه أم لا .
ومن هذا القبيل الأوامر والنواهي الواردة عن النبي صلى الله عليه و آله والأئمة عليهم السلام في مقام بيان أحكام الله تعالى ، فإنها كما حققناه في مبحث الأوامر ليست مولوية صادرة عنهم بقصد إنشاء الحكم ، بداهة أنهم لم يقصدوا بها إعمال المولوية ، بل صدرت عنهم للارشاد إلى أحكام الله الواقعية ، نظير أوامر الفقيه عند الافتاء فهي حاكيات لاحكام الله الثابتة المنشأة في متن الواقع ، فوزانها وزان الجمل الخبرية .
هذا كله فيما إذا كان المعلق على الشرط موجودا متحققا في ظرفه ، مع قطع النظر عن هذا الكلام .
وأما إذا كان تحققه وخارجيته بنفس هذا الكلام المشتمل على التعليق بحيث لم يكن له خارجية قبله ولا بعده ، بل كان هو آلة لايجاده و خارجيته ، كان من القسم الثاني ، ولا مجال فيه للبحث عن المفهوم ، بل ينتفي المعلق بانتفاء المعلق عليه عقلا ، إذ المفروض أن خارجيته بنفس هذا الكلام ، والمفروض أنه علق في هذا الكلام على الشرط فيكون المنشأ شخص ما علق فينتفي بانتفائه عقلا ، مثال ذلك جميع الانشاءات كقوله : وقفت على أولادي إن كانوا فقرأ ، وقوله : إن

301

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست