responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 262


الجهل بها قصورا فيسقط أيضا بإتيانه إذا أتي به على وجه القربة من جهة اشتماله على المصلحة ( انتهى ) .
أقول : أما ما ذكره من صحة المجمع ، ولو كان عبادة على القول بالجواز ، فقد عرفت فساده .
ونزيدك هنا أن دخالة قصد القربة في حصول الغرض بحسب مقام الثبوت على نحوين :
الأول : أن يكون المأمور به والمحصل للغرض في باب الصلاة مثلا عنوانا بسيطا منطبقا على الاجزاء ، ويكون لفظ الصلاة اسما لهذا الامر البسيط الانتزاعي ، غاية الأمر أنه يشترط في انطباق هذا العنوان البسيط على هذه الأمور ( التي أولها التكبير وآخرها التسليم ) أن يؤتى بها بداع قربي ، فعلى هذا لا يكون نفس هذه الأمور ولا قصد القربة بمأمور بها ، بل الامر تعلق بنفس العنوان البسيط ، ومجموع هذه الأمور منطبق له ومنشأ لانتزاعه ، وقصد القربة مقدمة وجودية لتحققه من جهة دخالته في انطباق هذا العنوان على هذه الأمور .
الثاني : أن يكون المأمور به عبارة عن نفس الأمور المتكثرة ( التي أولها التكبير وآخرها التسليم ) ويكون قصد القربة أيضا مأخوذا في المأمور به جزا أو قيدا .
إذا عرفت هذا فنقول : إن كانت دخالة قصد القربة في المأمور به على النحو الأول فلا يتصور - ولو على القول بالجواز - مجمع للعنوانين ، إذ الفرد الذي هو مصداق للغصب مثلا بعد كونه مبعدا عن ساحة المولى لا يمكن أن يتقرب به إليه ، فلا ينطبق عليه عنوان المأمور به ، ولا يصير من مصاديقه ، إذ الفرض دخالة قصد القربة و صلاحيته للتقرب به في صيرورته من مصاديقه وانطباق عنوانه عليه . وأما إذا كانت دخالته على النحو الثاني : بأن كان المأمور به عبارة عن نفس الحركات والأقوال وكان قصد القربة أيضا جزا أو شرطا شرعيا ، فتصوير المجمع للعنوانين ، وإن كان بمكان من الامكان إلا أن صحته ووقوعه عبادة مشكل ، ولو على القول بالجواز ، لما عرفت من عدم صلاحية المبعد لان يتقرب به ، فافهم .
وأما ما ذكره من حصول الامتثال بإتيان المجمع ، بناء على القول بالامتناع وتقديم جانب الامر ، ففيه : أن تقديم جانب الامر غير جائز ، و إن كانت المصلحة الباعثة على الامر أقوى من المفسدة الباعثة على النهي ، بل الواجب على القول بالامتناع تقديم جانب النهي مطلقا بالنسبة إلى المجمع .
والسر في ذلك أن مقتضى الامر بطبيعة ، حصول الامتثال بإتيان فرد منها ، أي فرد كان ، وهذا بخلاف النهي ، فإن امتثاله إنما هو بترك جميع أفراد الطبيعة لما مر من انحلاله إلى نواه

262

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 262
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست