نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 242
لان يحمل عليها نقيضها ، فلا بد في تعلق الطلب بها من إشراب معنى الوجود الذي هو الموجب لتحققها ، بحيث لولاه لما كان لها أثر و خبر ، ومن هنا نقول : بأصالة الوجود ، لما نرى من أن ضمه إلى الماهية هو الذي يوجب تحققها ، وقبله كانت هباء منثورا . ثم إنه ليس مرادنا من تعلق الطلب بالوجود تعلقه بالوجود الخارجي الحاصل ، للزوم تحصيل الحاصل وهو باطل ، ولا تعلقه بالطبيعة لتوجد بأن يجعل الوجود غاية له ، بل المراد أنه يتعلق بنفس إيجاد الطبيعة ، و المطلوب هو جعل وجودها بنحو الهلية البسيطة ، هذا بناء على أصالة الوجود ، وأما بناء على أصالة الماهية ، فالمطلوب أيضا جعلها من الخارجيات ، لا هي من حيث هي ، لما ذكرنا من أنها في مرتبة ذاتها لا تستحق لان يحمل عليها إلا ذاتها وذاتياتها ، فلا يجوز أن تحمل عليها المطلوبية ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) . أقول : يمكن أن يقال إن متعلق الطلب عبارة عن نفس حيثية الطبيعة من غير احتياج إلى إشراب معنى الوجود فيها ، إذ مقتضى المداقة العقلية والتحقيق الفلسفي وإن كان تركب الممكن من حيثيتين : إحداهما ما نفس حقيقته التحقق ( وهو الوجود ) ، وثانيتهما أمر اعتباري لا بشرط بالنسبة إلى التحقق وعدمه ، بحيث يحتاج في تحققه إلى حيثية تقييدية ( وهو الماهية ) ، ولكن الذي يلاحظ الطالب حين طلبه هو نفس الطبيعة ، من جهة حكايتها لما يوجد في الخارج ، من دون أن يلاحظ ماهية ووجودا ثم يضيف الوجود إليها ، وذلك من جهة أنه لا يرى الطبيعة حاكية إلا للوجودات ، فإنها المصاديق لها دون المعدومات ، إذ لا يعقل أن يتصف المعدوم بكونه مصداقا للطبيعة ، و هذا لا ينافي كون الطبيعة بحسب الدقة الفلسفية لا بشرط بالنسبة إلى الوجود والعدم . ثم إن ما ذكره ( قده ) من أن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي أمر متين ، ولكنه إنما يصح إذا كان النظر مقصورا على مرتبة ذاتها . [ 1 ] و أما إذا لوحظت باعتبار إضافة شي إليها فلا مانع من أن يحمل عليها سوى الذات والذاتيات ، ففيما نحن فيه بعد ملاحظة كون الطبيعة مضافا إليها للطلب لا مانع من أن تحمل عليها المطلوبية . ولا يتوهم عدم صحة كون الذات مضافا إليها قياسا على عدم صحة كونها محمولا عليها لغير الذات والذاتيات ، وذلك لبداهة أن قياس الإضافة بالحمل قياس مع الفارق ، فلا مانع من إضافة شي إلى نفس حيثية الطبيعة ، كالطلب فيما نحن فيه ، وبعد إضافته إليها تحمل عليها المطلوبية . [ 1 ] وبعبارة أخرى قولهم : الطبيعة من حيث ( إلخ ) ناظر إلى الحمل الأولي الذاتي لا الشائع الصناعي ، فهي بالحمل الأولي ليست إلا هي ، و لا يحمل عليها بهذا الحمل سوى الذات والذاتيات ، واما بالحمل الشائع فيحمل عليها جميع العناوين المنتزعة عنها باعتبار إضافة شي إليها ح - ع - م .
242
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 242