نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 241
لا بد من أن يكون أمرا موجودا ، ولكن لا بالوجود الخارجي ، وإلا لزم طلب الحاصل ، بل بالوجود الذهني . وبعبارة أخرى : متعلق الطلب يشتمل على واجدية وفاقدية : واجدية للتحصل الذهني وفاقدية للتحصل الخارجي ، فطلب المولى يتعلق بأمر موجود في الذهن ، ولكن لا بقيد وجوده فيه ، إذ الطلب إنما يكون بداعي إيجاده في الخارج ، والمقيد بالوجود الذهني يستحيل أن يوجد في الخارج ، بل المتعلق للطلب نفس الحقيقة الموجودة في الذهن ، بحيث يكون وجودها فيه مغفولا عنه . ثم إن النظر إلى هذه الطبيعة ليس بلحاظها من حيث هي هي ، بل من حيث كونها مرآتا للحاظ وجوداتها الخارجية ، ولكن بما هي وجودات لها لا بما هي مشخصات بالعوارض المشخصة والحيثيات المفردة ، بداهة تباين تلك الحيثيات لحيثية أصل الطبيعة الملحوظة في الذهن ، والشي لا يحكي ما يباينه بالضرورة . فتلخص مما ذكرنا : أن متعلق الطلب هو الطبيعة التي توجد في الذهن ، بما هي حاكية ومرآة للحيثية الخارجية التي هي ملاك صدق الطبيعة ، بل هي عين تلك الحيثية الخارجية ، إذ الفرض أن وجودها الذهني مغفول عنه ، وليست هي بما أنها موجودة في الذهن متعلقة للطلب ، وإذا كان المتعلق للطلب عبارة عن نفس حيثية الطبيعة فلا مجال للقول بكون الحيثيات المفردة أيضا دخيلة في المطلوب ، و على هذا فما يوجده المكلف إنما يقع مصداقا للامتثال لا بجميع خصوصياته وتشخصاته ، بل بحيثيته التي هي ملاك كونه منطبقا لعنوان الطبيعة الواقعة تحت الامر ، وسائر الحيثيات من قبيل الحجر الموضوع بجنب الانسان ، فتدبر . بيان المحقق الخراساني ونقده : إن المحقق الخراساني قال في الكفاية ما حاصله بتقريب منا : إن الامر عبارة عن طلب الوجود ، وهذا الوجود مضاف إلى نفس الطبيعة ، فالامر يتعلق بنفس الطبيعة ومفاده طلب وجودها ، فما هو المتعلق للطلب ليس عبارة عن نفس الطبيعة ، بل هو عبارة عن وجودها ، و ذلك لما تقرر في محله من أن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي ، و لا تستحق لان يحمل عليها شي إلا ذاتها وذاتياتها ، فهي في رتبة الذات وبالنظر إلى ذاتها لا موجودة ولا معدومة ، لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ، حتى قالوا : بجواز ارتفاع النقيضين في رتبة الذات . و بالجملة : هي في مرتبة ذاتها لا يتعلق بها الطلب ، إذ لا تستحق في هذه المرتبة لان تحمل عليها المطلوبية ، كما لا تستحق
241
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 241