responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 228


الواجب الكفائي أعلم أن من أقسام الواجب ما يسمى - في اصطلاحهم - بالواجب الكفائي ، وله أحكام متفق عليها بين القوم :
منها أنه لو تركه الجميع لكانوا معاقبين بأجمعهم ، ومنها أنه يتمثل بفعل واحد منهم . والحاصل أن الواجب الكفائي عبارة عما وجب على جماعة بحيث أن أتى به واحد منهم سقط عن غيره ، وإن تركه الجميع عوقبوا بأجمعهم ، وقد صار تصويره من المشكلات عندهم ، حيث أرادوا تصويره بنحو ينطبق عليه التعريف الذي ذكروه لمطلق الواجب ، أعني ما يكون في فعله الثواب وفي تركه العقاب ، فقال بعضهم : إن المكلف في الواجب الكفائي عبارة عن المجموع ، من حيث المجموع ، لا كل واحد مستقلا ، وعلى هذا فيتحقق فعل المجموع بفعل واحد منهم وتركه بترك الجميع . وقال بعضهم : إن المكلف عبارة عن أحد المكلفين لا على التعيين ، وقال آخرون : إن المكلف عبارة عن كل واحد واحد مستقلا ، لكن إتيان البعض يوجب سقوطه عن الجميع ، هذا ما ذكروه في تصوير الواجب الكفائي .
ويرد على الأول : أن المجموع من حيث المجموع أمر اعتباري لا حقيقة له وراء الآحاد فلا يمكن أن يتوجه إليه الطلب ، إذ الطلب إنما يتوجه إلى الانسان العاقل القادر المختار ، ولا تصدق على المجموع من حيث المجموع هذه العناوين .
ويرد على الثاني : أن المراد من الاحد إن كان مفهوم الاحد ، ففيه : أن المفهوم غير قابل لان يتوجه إليه التكليف ، وإن كان المراد به الفرد المردد ، بحيث يكون توجه التكليف إلى المكلفين توجها ترديديا بالتردد الواقعي ، نظير ما ذكر في الواجب التخييري : من أن البعث يتعلق بكلا الامرين على نحو التردد الواقعي ، ففيه : أن البعث لا يعقل أن يتوجه إلى الفرد المردد ، إذ الغرض من البعث هو الانبعاث ولا بد في تحققه من تعين المبعوث .

228

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست