responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 212


وجود المقتضي لكليهما ، فإن وجد أحدهما يكون الاخر معدوما ، و لكن لا لوجود المانع بل لعدم المقتضي . وبالجملة لا يكون وجود أحد الضدين مقدمة لعدم الاخر ، ولا عدم أحدهما مقدمة لوجود الاخر ، لابتناء كليهما على مانعية أحد الضدين للاخر ، وقد عرفت عدم المانعية ( انتهى ) .
وفي هذا البيان نظر ، لان الترتب الثابت بين أجزأ العلة إنما هو بالنسبة إلى حال التأثير ، وأما بالنسبة إلى توقف المعلول عليها فهي بأسرها في عرض واحد ، فإذا قيل لك : إن وجود الشئ المعهود على أي شي يبتنى ؟ قلت : إنه يبتنى ويتوقف على ثلاثة أشياء : المقتضى ، والشرط ، وعدم المانع ، من دون أن يكون من الترتب اسم في البين ، و هذا واضح . [ 1 ] إنكار ثمرة المسألة والجواب عنه :
ثم إنك قد عرفت أن ثمرة المسألة - أعني حرمة الضد الخاص - هي بطلانه إذا كان أمرا عباديا ، كالصلاة التي هي ضد للإزالة المأمور بها ، وقد نقل عن الشيخ البهائي ( قده ) إنكار هذه الثمرة ، بتقريب : أن الامر بالإزالة التي هي أهم من الصلاة وان لم يكن مقتضيا للنهي عن الصلاة ، لكنه يقتضي عدم الامر بها ، ويشترط في صحة العبادة كونها مأمورا بها .
والوجه في ذلك : أن الامر إنما يصدر عن المولى بداعي البعث و التحريك ، ولا يوجد في نفسه هذا الداعي إلا إذا رأى العبد متمكنا من الانبعاث عن أمره ، ولما كان انبعاثه نحو الضدين في زمان واحد من المحالات فلا محالة يكون بعث المولى الملتفت نحوهما أيضا من المحالات ، لعدم انقداح الداعي لهذا البعث في نفسه .
وبالجملة : الامر بالضدين في زمان واحد بداعي البعث بنفسه محال ، لا أنه تكليف بالمحال ، وحينئذ فلو كانت الإزالة مأمورا بها في زمان ، لم يمكن كون الصلاة مأمورا بها أيضا ، وإذا لم تكن مأمورا بها ، وقعت غير صحيحة ، سواء كان الامر بالإزالة مقتضيا للنهي عنها أم لا .
الجواب بوجوه ثلاثة :
قد أجابوا عن هذا الاشكال بوجوه ثلاثة :
الأول : أن صحة العبادة لا تتوقف على كونها مأمورا بها ، بل يكفي فيها وجود الملاك لها [ 1 ] وإن شئت قلت : إن الترتب إنما هو في طرف الوجود ، وأما في طرف العدم فلا تأثير ولا تأثر ، حتى يتحقق الترتب في الاستناد ح - ع - م .

212

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست