responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 194


منهما ؟ وجوه ، والتحقيق هو الوجه الأول لان مطلوبية المقدمة إنما تكون للغير ، وكون مطلوبية الشئ للغير يقتضي مطلوبية ما يترتب ذلك الغير عليه دون غيره ، إلى أن قال ما حاصله : أنه تظهر الثمرة فيما لو وجب عليه الدخول في ملك الغير بغير إذنه لانقاذ غريق يتوقف عليه ، فبناء على ما قلناه من اعتبار الترتب لو دخله وأنقذ الغريق وقعت المقدمة على صفة الوجوب سواء كان حين الدخول قاصدا للانقاذ أم لا ، غاية الأمر أنه يكون في الفرض الثاني متجريا ، ولو دخله ولم ينقذ الغريق لم تقع المقدمة على صفة الوجوب بل وقعت حراما سواء كان حين الدخول قاصدا للانقاذ أو لم يكن قاصدا له ، غاية الأمر أنه يكون على فرض القصد معذورا في فعل الحرام بخلاف الثاني . وأما بناء على كون الواجب مطلق المقدمة فلازمه كون الدخول مطلقا واقعا على صفة الوجوب وهو أمر لا يمكن تصديقه . ( انتهى ما أردنا نقله من كلامه ) .
أقول : القول بوجوب المقدمة الموصلة يتصور على وجهين :
الأول : أن يكون المتعلق للوجوب ذات ما يوجد من المقدمات في الخارج مصداقا للموصل لا بوصف الموصلية ، بمعنى أن الشارع مثلا رأى أن المقدمات التي تحصل في الخارج على قسمين :
بعض منها مما توصل إلى ذيها ويترتب هو عليها واقعا ، وبعض منها مما لا توصل ، فخص الوجوب بالقسم الأول ، أعني ما يكون بالحمل الشائع مصداقا للموصل ، فعلى هذا لا يكون عنوان الموصلية قيدا مأخوذا في الواجب ، بنحو يجب تحصيله ، بل تكون عنوانا مشيرا إلى ما هو واجب في الواقع .
الثاني : أن يكون المتعلق للوجوب عبارة عن المقدمة الموصلة مع وصف الايصال ، بحيث يكون قيد الايصال أيضا مأخوذا في الواجب ، بنحو يجب تحصيله ، فإن كان مراد القائلين بوجوب المقدمة الموصلة فقط المعنى الأول ، فيرد عليه : ان هذا ليس تفصيلا جديدا في مسألة وجوب المقدمة ، بل هو نفس التفصيل الذي ذكره بعضهم ، أعني اختصاص الوجوب بالمقدمة السببية ، فان المقدمة التي تكون موصلة في متن الواقع ، ويترتب عليها ذو المقدمة لا تنطبق إلا على المقدمة السببية . [ 1 ] وإن كان مرادهم المعنى الثاني ، بأن يكون الواجب عبارة عن المقدمة المقيدة بوصف [ 1 ] يمكن أن يقال : إن المقدمة التي يترتب عليها ذو المقدمة لا تنحصر في السبب ، إذ الترتب لا يستلزم أن يكون المترتب عليه علة تامة للمترتب ، بل الترتب عبارة عن وقوع شي عقيب شي آخر ، فالمقدمة التي يترتب عليها ذو المقدمة ، كما يمكن أن تكون سببا يمكن أيضا أن تكون شرطا أو معدا وجد بعده ذو المقدمة ولو بمعونة سائر المقدمات ، فإن الشروط مثلا بحسب الواقع على قسمين : بعضها مما يوجد بعده المشروط ، وبعضها

194

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست