responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 188


إليه فردا من أفراد المأمور به ومنطبقا للعنوان الواقع تحت الامر ، و كونه كذلك موقوف على داعوية الامر ، إذ الفرض أن المأمور به هو العمل الواقع بداعي الامر لا مطلق العمل . ولو فررنا من الاشكال في الواجبات النفسية بما محصله أن قصد الامر لم يؤخذ في المأمور به ، بل العقل يحكم بوجوبه من باب تحصيل الغرض ، فالامر يتعلق بالأعم مما يحصل الغرض أعني ذات العمل ، والعقل يحكم بوجوب إتيانه بداعي الامر ، حتى يصير محصلا لغرض المولى ، ففيما نحن فيه ، أعني الواجبات الغيرية التعبدية لا مفر منه بهذا الوجه ، فإن الوجوب الغيري لا يعقل تعلقه إلا بما فيه ملاك المقدمية وما هو بالحمل الشائع مقدمة ، ولا يمكن تعلقه بالأعم من ذلك ، والمفروض أن المقدمة في باب الطهارات الثلاث هي العمل مقيدا بقصد الامر ، لا ذات العمل ، فيجب تعلق الامر بالمقيد الذي فيه ملاك المقدمية لا بالمطلق الذي هو أعم من ذلك . هذا ما ذكر في المقام من الاشكال ، وقد أشار في الكفاية إلى الاشكال الثاني بقوله : ( هذا مضافا إلى أن الامر الغيري لا شبهة في كونه توصليا ) .
ونحن نقول : مجمل القول في الطهارات الثلاث هو أن التيمم لم يتعلق به أمر نفسي ، لكن الطهارة المائية من الوضوء أو الغسل مع كونها مقدمة لبعض الغايات قد جعلت بنفسها أيضا من المستحبات الشرعية التي تعلق بها أمر نفسي عبادي ، وحينئذ فإتيان المكلف إياها إنما هو بأحد نحوين :
الأول : أن يأتي بها بقصد أمرها النفسي الاستحبابي ، كما إذا لم يكن المكلف مريدا للأمور المشروطة بها ، لكنه كان قاصدا للتطهر ، فيدعوه إلى إيجاده الامر النفسي المتعلق به .
الثاني : أن يأتي بها بقصد التوصل بها إلى إحدى غاياتها ، وحينئذ يكون داعيه إلى إيجادها الامر النفسي المتعلق بالغاية المطلوبة من الصلاة والقرأة ونحوهما ، إذ قد عرفت أن المحقق لعبادية المقدمات هو قصد الامر المتعلق بذيها من غير احتياج إلى قصد الامر النفسي أو الغيري المتعلق بأنفسها ، بل الامر الغيري على فرض ثبوته ك ( لا امر ) فلا يكفي بنفسه في عبادية متعلقه ما لم يقصد بإتيان المتعلق التوصل به إلى ما جعل مقدمة له ، وعلى هذا فإذا دل الدليل الشرعي على أن ما هي المقدمة للصلاة هي الطهارة بقصد الامر - مثلا - فللمكلف إتيانها بقصد الامر الصلاتي من غير توجه إلى امرها النفسي ، كما أنه إن لم يكن قاصدا للصلاة كان له إتيانها بقصد الامر النفسي المتعلق بنفسها ، ويجوز له بعد تحققها أن يأتي الصلاة معها ، و يثاب عليها في الصورتين من غير محذور . ولا نقول إن المحقق لعباديتها إذا لم يؤت بها بقصد أمرها النفسي هو إتيانها بقصد أمرها الغيري ، حتى يرد علينا الاعتراض :
أولا : بأن الامر الغيري لا قرب في موافقته بما هو أمر غيري .
وثانيا : بأن الامر الغيري لما كان بملاك المقدمية ، فلا محالة وجب تعلقه بما هي مقدمة بالحمل الشائع

188

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست